طوفان الأقصى.. حدثٌ سيُعيد كتابة التاريخ
في رحلة عبر الأحداث الفارقة والمحطات التاريخية التي شكلت مسار التاريخ على مدى الخمسمائة عام الأخيرة، نجد أنفسنا أمام تطورات فارقة شهدتها البشرية. سنكمل الرحلة في هذا النص لنستعرض بعض اللحظات الرئيسية التي أثرت في مسار التاريخ الحديث، بدايةً من القرن السادس عشر وصولاً إلى الأحداث الراهنة التي تتسم بمشاهد دموية مروعة، فقد أفاق العالم
مقاومة الاحتلال خيارُ الشعوب الحرة
أحيا “طوفان الأقصى” العَزائم والهِمم في النفوس، وأثلج صدورَ قومٍ مؤمنين، وكشف للعالم بأنّ أهل الحق لا يُهزمون ولا ينكسرون ولا يستسلمون، وبأن الباطل وأعوانه مصيرهم الخيبة والهزيمة والاندحار. فما حدث في فلسطين خلال اليومين الماضيين بمثابة ردُّ اعتبارٍ للشعوب التي قاومت وتقاوم لنيل حقوقها المغتصبة، وتطهير أراضيها من المحتلين الغاصبين. فما حدث في فلسطين
ملاحظات نقدية وهوامش على ولادة الشرق الأوسط
حضرتُ الأسبوع الماضي محاضرة الأستاذ جمال باروت عن «مؤتمر لوزان»، وعلّق على المحاضرة الدكتور وجيه كوثراني، وكان نقاشا ثريّا عن تاريخ المنطقة وما دار فيها، ثم مرّت ببالي عناوين الكتب التي تتحدث عن هذه الفترة الحساسة من تاريخ البلاد العربية، أقصد فترة الحرب العالمية الأولى، وما نتج عنها من نتائج وأوضاع سياسية، جعلت بعضهم يعتبرها
التاريخ الأسود لفرنسا.. الجرائم ضد الإنسانية
ما زالت فرنسا تتباهى أمام العالم بأنها بلد الحرية والديمقراطية والثقافة، وأنها تقبل الآراء المتغايرة.. ولكن الحقيقة غير ذلك تماما، والتاريخ والواقع يشهدان على ذلك. لقد اتخذت فرنسا هذه الشعارات ستارا لتُخفي وراءه وجهها القبيح، وتاريخها الأسود؛ فالحقيقة هي أن فرنسا صنعت حضارتها وتقدمها على أنقاض الجثث، وجماجم الشيوخ والأطفال والنساء، ونهبت ثروات الشعوب والبلاد
هل تفقد الكرة الأوروبية مركزيتها العالمية؟
في بدايات انتشار كرة القدم، والحديث عن الفترة بعد الحرب العالمية الثانية، لم تكن كرة القدم الأوروبية مهيمنة عالميا، ولم تكن هي مركز اللعبة، وكان لها منافسون كثر في البرازيل والأورجواي والأرجنتين، وكان اهتمام الناس باللعبة ذا طابع محلي واضح؛ لكن مع تعافي أوروبا من آثار تلك الحرب المدمرة، وبداية اهتمامها بالجانب الكروي، زادت الأموال
العلم يتجاهل الإنسان | أزمة الحضارة الغربية
يقول العالم الموسوعي الراحل عبد الوهاب المسيري: “الحضارة الغربية أنجزت ما أنجزت من تقدم من خلال التخلي عن كل القيم الثابتة المطلقة، بما في ذلك الإنسان ذاته، حينما أصبح التقدم العلمي غاية في حد ذاته لا تحده حدود أو قيود، هذا العلم كان المارد الذي خرج من القمقم، وبدأ يخضع العالم لمنطقه وحركيته وتراكمه، دون
غرب المتوسط | هل تُستهدف جغرافيته السياسية؟
يذهب كثيرون إلى استخدام عبارات أنيقة مركّبة من مفهومين وبين لغتين مثل “الجيو-سياسي” و”الجيو-بولتيكي”؛ لكن كُنْه المفاهيم والنظريات ينبغي أن ينساب إلى الإدراك بلغة بسيطة مباشرة تعكس تأصيلا لغويا وتبيئةً دلالية لها. لذلك أتمسك بأن اللغة العربية ليست عاجزة عن مواكبة تطور الفكر ومستجدات البحث العلمي، حتى في الشؤون الدولية. وعبارة “الجغرافيا السياسية” بفضل يُسرها
في البحث عن جيوش “ديمقراطية” عربية
لا يُتصور وجود تجربة ديمقراطية ناجعة دون تحييدٍ لدور العسكر في السياسة، فالحكم العسكري هو المقابل النافي والمضاد للحكم الديمقراطي، وذلك بحكم التعريف والتجربة؛ ولم تنجح تجارب الانتقال الديمقراطي في مختلف أنحاء العالم إلا بعد الاتفاق على خروج العسكر من السياسة بأي شكل، سواء من خلال التفاوض أو التنازل أو الإكراه. أما في بلاد العرب
“أمراء الحرب” في أميركا
أواخر العام الماضي أقرّ الكونجرس الأميركي ميزانية وزارة الدفاع (البنتاجون) للعام الجاري، التي وصلت إلى حوالي 858 مليار دولار، وذلك بزيادة قدرها حوالي 4٪ عن ميزانية العام الذي سبقه، التي بلغت حوالي 777 مليار دولار؛ وهذه هي أكبر زيادة تاريخية في ميزانية وزارة الدفاع الأميركية. علما بأن الجمهوريين، لا الديمقراطيين، هم عادة أكثر من يهتمون
جذور الجدل الديني السياسي في تركيا الحديثة
لم تكن الصدمة التي عاشها الشرق المسلم وليدة لحظتها سنة 1924م، حين أعلنت الجمعية الوطنية التركية، وهي المؤسسة البرلمانية الكبرى في تركيا الحديثة، قرار الإلغاء لـ (الخلافة) العثمانية، والذي ظل يُتداول لمئات السنين في سلطنة العثمانيين، وشكل جزءا مهما من رحلة الشرق، في رابطته الإسلامية الرمزية أو الفعلية، وفي حماية الحدود السياسية والجغرافية أمام حملات










