مقالة
موقف واحد.. أساليب شتى!
يروي “إيسوب” فيلسوف الإغريق في حكاياته الماتعة: إن خفاشا سقط على الأرض، فانقض عليه ابن عرس يريد افتراسه! وعندما علم الخفاش أن ابن عرس لا محالة قاتله، قال له متوسلا: أرجوكَ لا تقتلني. قال له ابن عرس: معك حق، ربما ليس عليَّ أن أقتلك، ولكن بيني وبين الطيور عداوة غريزيّة. فقال له الخفاش: ولكني فأر
ظاهرة انقلابات العسكر.. تهدد استقرار الدول وأمن الشعوب!
يطرح صراع وحرب العسكر على السلطة اليوم بين المكونين العسكريين في السودان، وقبل هذا الانقلابات العديدة التي وقعت في السودان، وسيطرة الجيش على الحكم لمعظم فترة استقلال السودان منذ عام 1956؛ أسئلة مشروعة عن تأثير انقلابات العسكر على أمن واستقرار الدولة. في الدول العربية، خاصة منذ خمسينيات القرن الماضي، قام العسكر بانقلاباتهم في مصر والعراق
أطفال حسب الطلب.. فوضى العالم الجديد على كل صعيد
بعد شهور من الجدل الذي ثار بشأن “الرحم الاصطناعي” القادر على القيام بدور المرأة في حمل الجنين، من البويضة حتى الولادة، والذي تتمّ صناعته في الصين؛ خرجت معلومات جديدة أكثر إثارة على هذا الصعيد. ففي اجتماعات عقدت في “الأكاديمية الوطنية للعلوم في أمريكا” مؤخرا؛ ناقش باحثون نهج “التولد الجيني”IVG، ويعني عدم الحاجة إلى بويضات من
إسلام الغربيات.. نماذج ودلالات
لا يمكن لأي باحث أو مفكر، يرصد السجال القديم المتجدد حول سؤال “نحن والآخر” وجدل “التأثير والتأثر” أن يغفل عن ظاهرة مضاعفة أعداد معتنقات الإسلام من النساء على معتنقيه من الرجال، في مجتمعات غربية، استقرت على نظام علماني مدني حداثي، يستعرض متعاليا على غيره من المجتمعات، تطبيق مبادئ حقوق الإنسان والتنوير والمساواة وقداسة الحريات الفردية.
أزمة السودان.. مستودع المفارقات
أضحت الحرب الأهلية في السودان، وتعنّت قيادتي ميلشيا الردع السريع والجيش السوداني لنداءات الهدنة والوساطات العربية والأفريقية والدولية، بمثابة شجرة تخفي وراءها الغابة، وتكشف عدة مفارقات؛ ليس عند تفكيك الوضع الراهن فحسب، بل وأيضا في تفسير بعض الخبايا التي انتابت دور الجيوش والعلاقات المدنية العسكرية في خمس دول، عايشت موجة الانتفاضات العربية (تونس ومصر وليبيا
الفكرة بين ناب النفس وكف التسخير
للنفس جند يتألبهم الذود عن حرم لا يستباح، ولها خدم يتعاهدون حظها بالغذاء والسقاية. تراهم يحوفونها، يوغلون في طياتها، يمنونها، يستثيرونها، يخلعون عليها أستار الإجلال ويشدون أطرافها، ثم لا يكفون عن تجديد البيعة لها في الغدو والآصال، ولا ينتهون من غزل ضروب الديباجات ونسج صنوف التغريرات، مطالع كل فجر، وهوازع كل ليل. ولئن تفاوت الناس
الإنسان حين يتفرعن
في معاجم اللغة، أن الفرعنة أو حين يتفرعن المرء، إذا تمكّن وتجبّر، فيصير بذلك فرعونا. والفرعون صار لقبا يطلق على كل متكبر جبار، وما انتشر اللقب إلا من بعد أن جاء في القرآن ذكر فرعون، وقصص جبروته وظلمه وتكبره على الناس، حتى أتاه اليقين وهو يصارع الماء، ليموت غريقا ذليلا أمام المستضعفين من بني إسرائيل؛
الدولة العربية كآلة قتل فتّاكة
يفوق عدد ضحايا القمع في العالم العربي، كل ضحايا الحروب الخارجية التي خاضتها الدول العربية الحديثة، منذ نشأتها قبل حوالي قرن وحتى الآن. وجردة سريعة لضحايا الأنظمة العربية، التي وصلت إلى السلطة في مرحلة ما بعد الاستقلال، تكشف حجم العنف الذي مارسته الدولة العربية، وما تزال، ضد شعوبها ومواطنيها. فقد تحوّلت تلك الدولة من “جهاز
لماذا تعتبر الانتخابات في تركيا الأهم في العالم؟
تحولت الانتخابات العامة الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو 2023، والتي ستجرى في تركيا في شكل استفتاء على حكم رجب طيب أردوغان المستمر منذ 21 عاما، إلى تصويت سيحدد مصير العالم بأسره تقريبا. كما تم استخدام العنوان الرئيس “أهم انتخابات في العالم في عام 2023” في صحيفة واشنطن بوست، وفي العديد من وسائل الإعلام الغربية. وعند
الفكرة الإسلامية والحصار التكنولوجي الحداثي
إن قراءة المشهد العام لحاضر العالم المسلم، تعطي صورة مؤلمة لواقع دوله، من حيث العبور إلى أوطان الاستقرار والتقدم، المقترن بالقيم الإسلامية وبالبعث الأخلاقي للرسالة الإسلامية؛ فهناك ما يكفي من عناصر إحباط تنقص فرص الخروج من ثنائية الفساد والصراع السياسي، بل الحروب الأهلية. كما أن الهجرة بشكليها: النظامية، والتائهة التي تعتمد طرقاً غير شرعية فراراً










