قبس من روح مصر
تتحدث المقالة عن تحول وسط القاهرة المفاجئ والتحديات التي تواجه الحفاظ على التراث والهوية المعمارية. يتناول الكاتب مشهد المحلات والشقق التي تحولت لأغراض مختلفة ويسلط الضوء على أهمية تطوير المنطقة لجعلها جاذبة سياحيًا. يدعو الكاتب للحفاظ على التراث وتجنب الاستثمار العشوائي. “ذات مرة كنت قادماً من مطار القاهرة، وعبَر السائق في وسط البلد وفوجئت بأن
من يافا بدأ المشوار.. مذكرات شفيق الحوت
مع غروب شمس يوم الرابع والعشرين من شهر أبريل/نيسان عام 1948م، كانت يافا قد غابت تماما عن ناظر الشاب شفيق الحوت؛ ووصل قاربه إلى شواطئ لبنان بعدما أجبرته النكبة على مغادرة فلسطين.. كان رحيلا دائما بلا عودة، فقد عصفت به نكبة فلسطين وشعبها عام 1948م، فاستُلبت الأرض، واقتُلع الشعب، وتحوَّل المواطن لاجئا. في هذه الأجواء
الزلازل في ذاكرة الشعوب العربية
ما زالت الجراح لم تبرأ في المغرب وليبيا جراء هذه الزلازل والهزات الأرضية المرعبة، والكوارث التي تجتاح الرقعة العربية؛ ويبقى العقل العربي المسلم في حيرة من تداخل التفسير العلمي والتفسير الديني لهذه الأحداث الجيولوجية المدمرة المرعبة، حيث يدفع كثير من الشرعيين بالتفسير إلى نطاق الآيات المنذرة والعلامات المحذرة، ومنها قوله تعالى: {وما نرسل بالآيات إلا
سكان المحروسة.. قصص من تاريخ الناس العاديين
في أحد مساءات طنطا وأنا طالب في كلية الآداب بجامعتها، صعِدت إلى سطح منزلنا وقرأت كتاب «كل رجال الباشا» للمؤرخ خالد فهمي؛ كان كتابا فارقا، يصح فيه قول كافكا: «على الكتاب أن يكون الفأس التي تكسر البحر المتجمّد فينا». لقد وجدتُ في الكتاب أفكارا هائمة كنت أبحث عن صدى لها مُذ كنت طالبا أدرس تاريخ
مريم سمير فايز (المخطوفة).. أين (خاطفوها)؟!
سقطت الحركات الحقوقية والنسوية في اختبار مريم سمير فايز، تماما كما سقطت من قبل في اختبار (كاميليا شحاتة)، و(وفاء قسطنطين)، فلم نسمع لها ركزا.. هي سقطت في مواجهة إجبارهن على العودة إلى ديانتهن السابقة، مع أن حق الاعتقاد مكفول، وكذلك سقطت في مواجهة الاختطاف، الثابت في...
بحيرة ضاعت وبحر مسجون!
أنفقنا صبانا وشبابنا نستمع إلى المطرب الرائع صاحب الصوت الجميل محمد قنديل، وهو يغني “بين شطين ومَيَّة عشقتكم عينيَّ.. ياغاليين عليَّ يا أهل اسكندريّة”. الأغنية كتبها الشاعر محمد علي أحمد، صاحب الأغاني الجميلة، مثل “على قد الشوق” لعبد الحليم و”إن كنت ناسي أفكرك” لهدى سلطان، وغير ذلك كثير رائع؛ وهو نفسه الذي كتب لمحمد قنديل
في حُبّ مصر
قبل ما يقرب من أربعين عاما، في صباح آذاريٍّ دافئ، كانت أمي تُعدّ لي الفَطور، وتغلي الحليب مع شيء من الكعك، قبل أن تُهيّئني تماما للذهاب إلى المدرسة، وكانت: “مدرسة عبد العزيز جاويش”؛ كان ذلك في القاهرة في مدينة نصر، في حي رابعة العدوية، في الطابق الحادي عشر من عمارة قديمة تستقر في أسفلها (أم
لا راحة للموتى..
في مصر كثير من القضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية، الحديث فيها يطول، وكل يوم يتباعد الأمل في التغيير أو الإصلاح؛ لكني سأبتعد عن هذا كله وأكتب عن أمر صار متداولا الحديثُ فيه حقا، لكن غير المتداول هو معنى الإثم أو الخطيئة.. كل حكايات البلاد التي عاشت على الإثم ضاعت، سدوم وعمورة وطيبة اليونانية وأتلانتس حكايات أسطورية
هنا بغداد!
من منفى إلى منفى تُدحرِج الأيام الشاعر كريم العراقي، كما أغلب شعراء بغداد.. ويحي عليهم!. فأحمد الصافي النجفي، شاعر العراق الكبير وأحد الثوار الذين جاهدوا لتحرير وطنهم من الاستعمار، عاش منفيا وكانت أمنية حياته أن يرى بغداد؛ فعاد إليها بعد 46 عاما قضاها في المنفى، وهو أعمى.. رأته ولم يرها، فأنشد فيها: يا عودة للدار
العلاقة بين العامة والسلطة.. تفعيل أم تجهيل؟!
غالبا ما يرتبط لفظ “العامة” في أذهان الشباب العربي بالمجاميع ذات الوعي المتدني والتخلف الفكري والنقص المعرفي، مما يجعلهم وسيلة لعلو (الخاصة) و(علية القوم) و(بياض الحضرة) و(السلطة والإدارة العليا) في الأنظمة الحديثة؛ فتكون العامة عادة تحت وصاية السلطات العليا توجيها ومعيشة وفكرا وغير ذلك. هذه النظرة السلبية، التي يعززها البعض، جعلت دور العامة محدودا في










