كلاب الحراسة!
تحكي القصة أن فاجعة أصابت قوما، فشتت جمعهم، وتقطعت بهم سبل النجاة حتى شارفوا على الهلاك، وإذ بهم يرون رجلا يحمل في يمينه شعلة، ويمضي بخطو ثابت وبثقة ظاهرة، في اتجاه بعينه؛ راود بعضهم الأمل أن حامل الشعلة يعرف طريقا للنجاة .. فتبعوه. مضى صاحبنا مسرعا والحشد من خلفه يكبُر، انتبه لهم فالتفت، فرأى في
فلسطين.. أرادوها شعاراً
ذكر ريتشارد هاس في مذكراته، أنه حينما كان في منصب مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية، سافر ضمن وفد في زيارة لبعض الدول العربية عام 2003، كان هدف الرحلة التمهيد لغزو العراق، وفي إحدى الدول التي زاروها قال لهم أحد كبار المسؤولين هناك: إذا هاجمتم العراق، فإني ساكون سعيداً لو تسنت لي المشاركة فأكون
سيد قطب في مذكرات أدباء عصره
بين الشخصيات التي أثار تاريخها الأدبي والفكري جدلا واسعا يبرز سيد قطب.. فقد توفرت بشأنه كل دواعي النزاع والاختلاف، حوله وحيال إرثه الأدبي والثقافي، فهو من الذين قفزوا من جانب إلى آخر، إذ انتقل من عالم الأدب والنقد إلى عالم التفسير القرآني والدعوة الدينية والتغيير السياسي عبر الدين، فكان اصطدامه بالسلطة السياسية بعد فترة قرب
تفنيد روسو لمذهب الراديكالية النسوية
يستهل روسو حديثه في الكتاب الخامس، كما يصنفه في مؤلفه “إميل”، في الكلام عن المرأة ضمن هيكله التراتبي لحياة إميل؛ فهو يتوقف عند المرأة هنا في محطة الحب الضرورية، ومقدمة التأهيل لزواج إميل، وهو ما يُشعر الباحث بأن لدى روسو مشكلة تمييز مع المرأة أو الأُنثى، والحقيقة أن استعراض كامل الباب لا يَشي بأي نظرة
حرق المصحف | همجية لا حرية تعبير
علق وزير الخارجية الخارجية التركي، هاكان فيدان، على حرق نسخ من المصحف الشريف، تلك الظاهرة الهمجية التي تفاقمت في بعض الدول الأوربية، ووقفت دول غربية أخرى منها موقف المتفرج؛ فقال: “في أوربا يحرقون نسخ المصحف، وفي الماضي أُحرِقت هناك الكتب بإشراف الدولة، كما يحصل اليوم، وكانت بعد ذلك معسكرات الاعتقال، التي نعلم جميعا ما حدث
إسرائيل | عندما يجتمع حكم الأصولية والسلاح النووي
مطلع ثمانينيات القرن الماضي، صدرت دراسة عن وزارة الدفاع الأمريكية حذرت من إمكانية لجوء إسرائيل إلى استخدام السلاح النووي، في حال صعدت إلى الحكم فيها قوى اليمين الديني اليهودي المتطرف. لم تكن قوى اليمين المتطرف تحوز على نفوذ يذكر في ذلك الوقت؛ حيث كانت هذه القوى تعيش على هامش الحياة السياسية والاجتماعية في إسرائيل. لكن
عبد الله بن رواحة | يا نفسُ إلّا تُقتَلي تموتي
شاعر، فارس، صحابي، أمير، بَدْرِي، رفيع.. صرف شعره في الحضّ على القتال، والذَّبِّ عن الإسلام، والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم.. عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي.. مواقفه في حَمْل راية السيف والقلم مشهودة، غلبَ عليها ذِكرُه في معركة مؤتة، ومواقفه فيها شهيرة، صنعتْ منه بطلا خالدا، ومجاهدا عظيما، ومُقاوِما عنيدا. فأوّل
الدراسات الاجتماعية وأهميتها في بلورة القرار السياسي
جون جوردون لوريمر، المسؤول الإنجليزي في الخدمة المدنية الهندية، وفي أثناء عمله في الهند عام 1903، استدعاه رئيسه وطلب منه الإصغاء له بانتباه.. “مطلوب منك برفقة فريق بحثي صغير تجميع معلومات، وإعداد كُتيِّب عن ساحل الخليج العربي، ولإتمام المهمة أمامك ستة أشهر”. ذهب لوريمر إلى المنطقة، وبسبب تعقيداتها الكثيرة أدرك استحالة إنهاء المهمة في مدة
النسخة الروسية لحميدتي والجنجويد
حميدتي، الذي صار علما على رأسه نيران قذائف وراجمات، هو محمد حمدان دقلو، قائد الجنجويد (اسم الدلع: قوات الدعم السريع) في السودان، التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني منذ منتصف أبريل الماضي. ومعلوم أنه، وكما يقول أهل السودان عمن يحظى بمكسب عظيم دون بذل جهد “قام من نومة ولقي كومة”؛ فقد كان الرجل يتاجر بالدواب،
الغرب واختبارات الديمقراطية التركية
عقدان من الزمن مرَّا، منذ أن صعد حزب العدالة والتنمية الحاكم لقيادة تركيا في انتخابات 3 نوفمبر 2002، التي تربع هذا الحزب بموجبها على المشهد السياسي التركي حتى هذه اللحظة، ولم يخسر أي معركة انتخابية طوال هذه المدة. وقد طال انتظار الغرب نهايةَ هذه المرحلة بفشل ذريع لهذا الحزب ذي الخلفية المحافظة “إسلامياً” داخل بنية










