التاريخ الهجري .. الهوية الغائبة
يحكى عن الإمام الرازي أنه قال: واعلم أن مذاهب العرب من الزمان الأول أن تكون السنة قمرية لا شمسية، وهذا حكم توارثوه عن إبراهيم وإسماعيل، عليهما الصلاة والسلام؛ فأما عن اليهود والنصارى فليس كذلك. يُنظَر إلى الدين أو المعتقد، واللغة الدارجة، والتاريخ باعتبارها مقومات صناعة الهوية؛ ولكي تحتفظ أي أمة بهويتها و تاريخها لا بد
معجزة القرآن الكريم | الإنباء التاريخي والمستقبلي
أنزل الله سبحانه القرآن العظيم على نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام، وكان هذا الكتاب معجزته -صلى الله عليه وسلم- الكبرى، التي وقع بها التحدّي، وبقيت على مرّ الزمان، وخوطبت بها البشرية جمعاء، وقد ورد في الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما من الأنبياء نبيٌّ إلا
هذا ولدنا | الواسطة المدمرة والرقابة الغائبة
في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب اتسعت الرقعة الجغرافية للدولة الإسلامية، وامتدت من فارس شرقا إلى مصر غربا، ما أدى إلى ازدياد الأعباء الإدارية، وتوسُّع النطاق الإداري وكذلك المهام الإدارية؛ فاستعان الخليفة بعدد من أصحابه، ومنهم الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري، وقد كان زاهدا ورعا تقيا عابدا، فلما التقىاه عمر قال له: ”يا أبا
العربي ومأزقه القيمي اليوم
عُرفت عن العرب قيمٌ وخصالٌ غابت عن كثير من أقوام هذه البسيطة ممن حولهم، وكانت هذه القيم والخصال هي رأس مال هذا العربي، تميزه عن غيره وتحميه، ويحتمي بها من هجير ووحشية ظروفه القاسية المحيطة به، بل وتغلَّب بهذه القيم على كل ما حوله، وفي مقدمة ذلك هجير صحرائه القاحلة من كل شيء إلا من
عن العامية وما لها وعليها
صارت قنوات تلفزة عربية تجارية كثيرة منابر للغو واللقلقة باللغة العامية، لأنها لغة لا تتطلب جهدا لبلوغ مرحلة “التجويد” فيها؛ بل إنك لا تسمع قط عبارة “فلان يجيد العامية”، فكم من شخص في عمر سبعة أعوام يتحلى بطلاقة اللسان، وهو يتكلم بلغة الحياة اليومية، وقد يبلغ ذلك الشخص سن السبعين دون أن يحوز “فصاحة اللسان”.
المستثمر العربي!
انعكست التطورات الاقتصادية إيجابا على العديد من المستثمرين العرب، حيث ارتفع حجم الاقتصادات العربية إلى مستوى يمثل 3,51% من الاقتصاد العالمي في الناتج الإجمالي العالمي، وبلغ 4 تريليونات دولار؛ وكذلك زادت الأرصدة في القطاع المصرفي، وتقدم الاقتصاد العربي في 2022 ثلاثة مراكز ليصبح خامس أكبر اقتصاد في العالم (كان ثامنًا في 2021) متفوقا على الاقتصاد
تطبيع العلم الاجتماعي وأنسنة العلم الطبيعي
يدين محلّلو السياسة، ومتنبّئو الظواهر، ومستشرفو المصائر إلى غيب الأمور. إذ خلق الغدُ المجهول لهم فرصَ عمل، وسّعت أمامهم المضائق، وألانت لهم العرائك، وأسبلت عليهم خيرا كثيرا. والغيب نفسه، ولاسيما الغيب القريب، قد أعضلَ الأشياءَ عند علماء الاجتماع والإنسانيات، فنراهم يفتقرون وبشدة إلى إمكان التثبّت، ويعجزون عن كشف مآل الأحوال، ولاسيما الأحوال التي يكون في
محصّلة حرب البرهان وولد حمدان
كل من رصد مجريات الأمور في السودان، بعد سقوط حكومة عمر البشير في أبريل من عام 2019، وصعود عبد الفتاح البرهان رئيسا لمجلس عسكري تولى رئاسة الدولة، ثم رئيسا لمجلس السيادة (الرئاسة)، مستصحبا في الحالتين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائبا له، يستنتج باستقراء ما صدر عنهما من خطب وقرارات، أن كلّاً
صمت الدولة الفاجع في الثقافة
يسألني كثير من الصحفيين عن أحوالنا الثقافية في مصر، وكثيرا ما أتجنب الإجابة، لا حذرا من شيء، لكن لكثرة ما كتبنا وقلة الاستجابة. شرحنا للقراء وشرحنا للدولة، والقراء لا يملكون إلا الصمت، لكن صمت الدولة فاجع؛ فما هو عملها إن لم يكنالقضاء على المشكلات الكبرى والاستماع إلى الآراء؟. والاستجابة لا تخص وزارة الثقافة فقط، لكن
البطل الهارب
قُدّر لواقعة لاعب المصارعة المصري “أحمد بغدودة” أن تكتسح جدار الأخبار العربية عامة، والمصرية خاصة، خلال الأسابيع الماضية!. ونقول “واقعة” لأننا لم نظفر في بطون المعاجم بمصطلح يصف بدقة هذه الحالة التي تباينت النصوص في وصفها، فنعتها فريق بالهرب وآخر بالنجاة وثالث بالفوز الكبير، بل رأى فيها بعضهم نصرا عظيما لموهبة شابة كادت أن تدفن










