مقالة
المناصب تُجمِّل!
يقول “محمد كرد علي” في مذكراته: قال لي رجل اختلط بأحد ملوك الشرق، إنه رآه لمَّا ضاع ملكه، أصبح كالطفل، وضعف تفكيره.. فقلت له: لقد كان كذلك طيلة عمره، وإنما كان سلطانه يستره!. المناصب تُجمِّل أصحابها، وقد يجلس الصغير على الكرسي الكبير، فلا ينتبه أحد إلى حقيقة حجمه، لأن للكرسي رهبة تشغل الناس عن حقيقة
يوسف الصديق (عليه السلام) والمحنة الأولى
تعرّض يوسف الصديق (عليه السلام) في حياته لأصناف من المحن وألوان من الابتلاءات؛ من الإلقاء في الجب ثم البيع كالرقيق صغيرا، إلى فتنة امرأة العزيز شابا، إلى أن زُجَّ به في السجن ظلما وعدوانا حيث بقي فيه بضع سنين؛ لكن معيّة الله كانت في كل هذه المحن حاضرة، فأحاطته عناية الله، وحفظته رعايته، إلى أن
على هوامش دفتر الهجرة
شكلت مسألة الهجرة من مصر دوما واحدة من أخطر التحديات التي تواجه البلاد منذ عقود؛ ولكن خطورتها وصلت إلى مستويات غير مسبوقة في السنوات الأخيرة، حيث يسعى آلاف المصريين بشدة، وخاصة الشباب وأصحاب المهن والمهارات المتميزة كالأطباء والمهندسين، إلى مغادرة البلاد، سواء نتيجة للظروف الاقتصادية والاجتماعية المتدهورة التي تمر بها البلاد، أو الرغبة في الهروب
ذيل الكلب بين السينما والواقع!
لا جديد.. فإن أعيانا البحث عن معلومات نجد فيها تفسيرا للأحداث الجارية في راهن السياسة، وجدنا في الأرشيف كثيرا من المقترحات بهيئة أخبار أو أحداث أو كتب، أو حتى أفلام سينما!. في العام 1997، وقبيل الإعلان عن فضيحة تحرش الرئيس الأمريكي الأسبق بيل كلينتون بإحدى متدربات البيت الأبيض، وقراره قصفَ مصنع الحليب السوداني؛ استقبلت قاعات
خلافة راشدة والخلفاء الخمسة قضوا اغتيالا.. كيف ذلك؟!
قضى الخلفاء الراشدون الخمسة اغتيالا، وهذا الأمر يثير التساؤلات الاستفهامية عند البعض والاستنكارية عند البعض الآخر؛ إذ كيف تكون هذه الخلافة راشدة، ويُطلب منّا التمسك والاستنان بها والعض عليها بالنواجذ، وهكذا كانت نهاية الخلفاء الراشدين فيها؟. فأما أبو بكر الصديق رضي الله عنه فقد اغتاله اليهود، إذ قضى مسموما كما يذكر ابن الأثير في “الكامل
لجنة نوبل وصناعة الأصنام
كان مقالي هنا في مدونة العرب، ليوم الأربعاء الموافق 16 أغسطس المنصرم، بعنوان “الأقلام وصناعة الأصنام”، وتناولت فيه كيف أن الإعلام هنا وهناك مارس الملق بحق مسؤولين كبار، وسعى لصنع شربات من الفسيخ، فكان أن فاز الرئيس السوري حافظ الأسد بلقب “بطل الصمود والتصدي”، مع أنه كوزير دفاع لم يصمد ولو لبضع ساعات أمام الهجوم
تهديدات نتنياهو لحماس.. سيناريوهات التصعيد وحدوده
وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأسبوع الماضي تهديدات غير مسبوقة لقيادات حركة “حماس”، بعد أن حمَّلها المسؤولية عن توجيه عمليات المقاومة التي تشهدها الضفة الغربية. وفي إطار تهديده لقادة الحركة، أشار نتنياهو بشكل خاص إلى نائب رئيس حركة “حماس”، صالح العاروري، من منطلق أن الاستخبارات الإسرائيلية تتهمه بالمسؤولية عن إدارة وتوجيه العمل المقاوم الذي
فلسطين.. أرادوها شعاراً
ذكر ريتشارد هاس في مذكراته، أنه حينما كان في منصب مدير تخطيط السياسات في وزارة الخارجية الأمريكية، سافر ضمن وفد في زيارة لبعض الدول العربية عام 2003، كان هدف الرحلة التمهيد لغزو العراق، وفي إحدى الدول التي زاروها قال لهم أحد كبار المسؤولين هناك: إذا هاجمتم العراق، فإني ساكون سعيداً لو تسنت لي المشاركة فأكون
مرض كره الأجانب المُنتَج حديثا
أصبحت كراهية الأجانب، التي تتمحور حول كراهية اللاجئين السوريين في تركيا، واقعا مأساويا على نحو متزايد. فقد تفاقمت هذه الظاهرة بشكل مثير للاهتمام على وسائل التواصل الاجتماعي المليئة بالمعلومات المضللة، القائمة على الصور الخاطئة؛ فعلى سبيل المثال، انتشر مقطع فيديو لرجل تركي يصرخ في وجه راكب في وسائل النقل العام بعبارات مثل: “ماذا تفعل هنا،
التدفُّق في الكتابة (3)
حسنا، دعوني بعد فيض الأمثلة هذه، أُمارس اللعبة إيّاها فأقف على الضفة التي يقف عليها المندهشون؛ أكاد أسمعهم يتهامسون: إن زهيراً بن أبي سُلمى كانت القصيدة تمكث عنده حولا كاملا ينقحها ويدققها، حتى سُمّيت القصائد من هذا النوع بالحَوليّات.. صحيح، لكن ذلك جزء من الحقيقة وليس الحقيقة كاملة، إن القصائد التي تمكث عند الشاعر حولا










