مقالة
ناجٍ أم ضحية؟!
تقول الطبيبة النفسية الأمريكية “آنا ليمبيكي” في كتابها الرائع “أُمة الدوبامين”: خلال أكثر من عشرين عاما، أمضيتها كطبيبة نفسية أستمع إلى عشرات الآلاف من قصص المرضى، تكونت لديّ قناعة بأن الطريقة التي نروي بها قصصنا الشخصية، هي علامة ومؤشر على الصحة العقلية!. المرضى الذين يروون قصصا، يغلب أن يكونوا فيها الضحية، ويندر أن يتحملوا المسؤولية
معجزة القرآن الكريم | الإنباء التاريخي والمستقبلي
أنزل الله سبحانه القرآن العظيم على نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، بواسطة الروح الأمين جبريل عليه السلام، وكان هذا الكتاب معجزته -صلى الله عليه وسلم- الكبرى، التي وقع بها التحدّي، وبقيت على مرّ الزمان، وخوطبت بها البشرية جمعاء، وقد ورد في الحديث عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «ما من الأنبياء نبيٌّ إلا
تجلي معاني الوحدة في موقف المرابطين من الخلافة العباسية!
اعترف المرابطون بالخلافة العباسية، واتخذوا السواد شعارا لهم، ونقشوا اسم الخليفة العباسي على نقودهم منذ منتصف القرن الخامس الهجري. وبعد أن بسط الأمير يوسف سيادته على الأندلس طلب منه الفقهاء أن تكون ولايته من الخليفة، لتجب طاعته على الكافة، ونزولا عند رغبتهم اتصل بالخليفة العباسي أحمد المستظهر بالله 487 ـ 512 هـ/1118 م وأرسل إليه
بين أميركا وإسرائيل | هل انتهى حل الدولتين عملياً؟
قبل أسابيع، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أمام اللجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي أنه “يجب العمل على اجتثاث فكرة إقامة الدولة الفلسطينية، وقطع الطريق على تطلعات الفلسطينيين لإقامة دولة مستقلة لهم”؛ وهو التصريح الذي لم يلقَ على ما يبدو أية إدانة، سواء عربيا أو دوليا، وخاصة من جانب الولايات المتحدة؛ وذلك رغم شدته وتعارضه
نحو تعميق الشراكة الإستراتيجية بين تركيا ودول الخليج
مقالي في “مدونة العرب” لشهر مايو الماضي كان بعنوان: “انتخابات تركيا.. أسباب الاهتمام وحملة العداء”، وقد أنهيته مؤكدا على أهمية ومحورية الانتخابات، برغم تداعيات الزلزال المدمر، وحملة الافتراءات من قادة غربيين، وإعلام غربي شكلت فيه مجلة الإيكونومست رأس الحربة في التحريض ضد إعادة انتخاب الرئيس أردوغان؛ وتوقعتُ فوز الرئيس أردوغان -رغم الصعاب- بانتخابات مصيرية وحاسمة.
هل تجدر بالتوثيق؟ | ربما!
أحسب أن لي تجربة ذات خصوصية مع اللغة العربية، ليس بمعنى أنني قمت بتطويعها حتى صرت ممسكا بقرونها، ولكن لأن اللغة العربية هي التي قامت بتطويعي، وأثرت وغيّرت في مسار حياتي الأكاديمية والمهنية. فلغتي الأم هي اللغة النوبية، التي تحدث بها أسلافي لآلاف السنين، وما زلتُ أجيدها وأتكلم بها، كما الملايين في شمال السودان وجنوب
العلم يتجاهل الإنسان | أزمة الحضارة الغربية
يقول العالم الموسوعي الراحل عبد الوهاب المسيري: “الحضارة الغربية أنجزت ما أنجزت من تقدم من خلال التخلي عن كل القيم الثابتة المطلقة، بما في ذلك الإنسان ذاته، حينما أصبح التقدم العلمي غاية في حد ذاته لا تحده حدود أو قيود، هذا العلم كان المارد الذي خرج من القمقم، وبدأ يخضع العالم لمنطقه وحركيته وتراكمه، دون
مسوغات اليهود لتبرير الاعتداء على مسيحيي القدس
انضم المسيحيون في القدس إلى قائمة الأهداف التي تطالها التشكيلات اليهودية خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة. وقد شهد العام الجاري تحديدا زيادة كبيرة وخطيرة في عدد هذه الاعتداءات وطابعها؛ ومن الملاحظ أن معظم الاعتداءات التي نفذها اليهود في القدس، كتشكيلات منظمة وكأفراد، تم توثيقها من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية، بحيث إن دوائر صنع القرار في تل
التذوق الأدبي
يقول بعضنا: نقرأ، كأننا نقرأ حُجُبا، أو كأننا نقرأ طلاسم.. ويقرأ آخرون كأنهم يقرؤون خبرا في صحيفة أو إعلانا في زاوية!. كلاهما يقرأ بلسانه، وعقلُه غائب، ووجدانُه ذائب؛ وقراءة النص الأدبي، شعرا أو نثرا، إن فقدت التذوق الأدبي تحولت إلى طلاسم كما قال الفريق الأول، وإلى حروف جامدة كما قال الفريق الثاني؛ فإذا أردت أيها
هذا ولدنا | الواسطة المدمرة والرقابة الغائبة
في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب اتسعت الرقعة الجغرافية للدولة الإسلامية، وامتدت من فارس شرقا إلى مصر غربا، ما أدى إلى ازدياد الأعباء الإدارية، وتوسُّع النطاق الإداري وكذلك المهام الإدارية؛ فاستعان الخليفة بعدد من أصحابه، ومنهم الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري، وقد كان زاهدا ورعا تقيا عابدا، فلما التقىاه عمر قال له: ”يا أبا










