أيها المكلوم من الكوارث!

أيها المكلوم من الكوارث!

ماذا عساها تفعل الكلمات أمام هول ما عشتَه من زلزلة الأرض واهتزاز البيت، ومن اجتياح الأمواج وفزع قلبك وصراخ أسرتك وأبنائك وبناتك من حولك؟ وماذا يمكن للأقوال أن تضمّد من جراح القلب الذي لوّعه موت الأحباب، أو فقدهم تحت الركام وتحت الردم دون قدرة على الوصول؟ أو ماذا يمكن القول في حضرة تشردك في العراء،

المُلتفِت لا يَصِل!

المُلتفِت لا يَصِل!

في كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر: حين كان سُليم الرازي ببغداد لطلب العلم، كانت ترِدُ عليه رسائل من الرَّيِّ، فما كان يقرأ منها شيئا ولا ينظر فيها، وإنما يجمعها في صندوق عنده، فلما فرغ من تحصيل العلم، عمد إلى الصندوق، وقرأ الرسائل، فوجد في بعضها ما يُحزنه، ويضيق له صدره؛ فقال: لو كنت قرأتها في

أيها المسلم كن يوسفيّاً!

أيها المسلم كن يوسفيّاً!

نزلت سورة يوسف على رسول الله ﷺ بعد سورة هود، أي في الفترة الحرجة العصيبة من حياة رسول الله ﷺ، حيث توالت الشدائد والنكبات عليه وعلى المؤمنين، وبالأخص بعد أن فقد زوجه أم المؤمنين خديجة (رضي الله عنها)، وعمّه أبا طالب الذي كان له خير نصيرٍ وسندٍ قوي ومعينٍ على أذى قريش وصناديدها؛ وبوفاتهما اشتد

الحبُّ ومَجانينُه

الحبُّ ومَجانينُه

ليس للحب تعريف واحد، لا عند العرب وآدابهم، ولا عند غيرهم؛ لا في الكيمياء ولا في الطب، لا في الحال ولا في المقال؛ إنه واحد في كثير، إنه معنىً يمكن أن يُقال بألف طريقة وطريقة، ويُعبَّر عنه بعدد لا ينتهي منها. هذه المقالة لا تدّعي أنها تحيط به وصفا ولا قولا، لكنها وسيلة إلى معرفة

تفنيد روسو لمذهب الراديكالية النسوية

تفنيد روسو لمذهب الراديكالية النسوية

يستهل روسو حديثه في الكتاب الخامس، كما يصنفه في مؤلفه “إميل”، في الكلام عن المرأة ضمن هيكله التراتبي لحياة إميل؛ فهو يتوقف عند المرأة هنا في محطة الحب الضرورية، ومقدمة التأهيل لزواج إميل، وهو ما يُشعر الباحث بأن لدى روسو مشكلة تمييز مع المرأة أو الأُنثى، والحقيقة أن استعراض كامل الباب لا يَشي بأي نظرة

ستعلم يا غادر!

ستعلم يا غادر!

مما جاء في صحيح سنن ابن ماجة: عندما رجع مهاجرو الحبشة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ألا تحدثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ فقال بعضهم: بلى يا رسول الله، بينما نحن جلوس مرت بنا عجوز من رهابينهم، تحمل على رأسها قُلَّةَ ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها ثم دفعها، فخرت

عثمان بن عفان | وإستراتيجيات النجاح الاقتصادي

عثمان بن عفان | وإستراتيجيات النجاح الاقتصادي

نشأ عثمان بن عفان في سعة من العيش، إذ كان أبوه صاحب تجارة واسعة رابحة، فقوافله كانت تحمل السلع التجارية من الحجاز إلى بلاد الشام؛ وعند وفاته ترك ثروة ضخمة اتَّجر فيها عثمان في زمن الجاهلية فاستثمرها ولم يبددها، فدرَّت عليه إيرادات كثيرة، أعانته على القيام بأعمال جليلة من البر والخير في فترة ما قبل

الحُب يُروّضنا!

الحُب يُروّضنا!

كان توفيق الحكيم رافضا فكرة الزواج رفضا قاطعا، إلى درجة أنه عندما تزوج تفاجأَ الجميع؛ كان الأمر ملفتا كانقلاب شاحنة وسط الطريق، وغريبا كمنظر فقمة في الصحراء، ومتناقضا كأن يقرر أكبر محاربي التدخين أن يشتري علبة سجائر ويدخن!. الرجل الذي طالما ردد أنه ضد فكرة إنشاء الأُسرة قرر أن ينشىء أُسرة، والكاتب الذي كان يعتبر

تأمَّلْ وتعلَّمْ!

تأمَّلْ وتعلَّمْ!

يروي الإغريق في حكاياتهم الشعبية التي تدور على ألسنة الحيوانات: قرر أسد في طور الشيخوخة، بعد أن لم يعد قادرا على تأمين طعامه بنفسه، أن يلجأ إلى الخداع، فتمدد في كهفٍ زاعما المرض، وكلما جاء حيوان لزيارته كان يفترسه!. وحين اختفى كثير من الحيوانات أدرك الثعلب ما يجري، فذهب إلى زيارة الأسد ولكنه بقي على

عندما يغدو الفنُّ أهمّ من الإنتاج والتصنيع

عندما يغدو الفنُّ أهمّ من الإنتاج والتصنيع

تكرر في الآونة الأخيرة ظهور بعض فناني العرب، بملابس تشبه إلى حد بعيد ملابس النساء، وهيئات شاذة عن ثقافتنا العربية والإسلامية، وهذا أثار الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، على اعتبار أن هذه الفئة يتم تصديرها إلى الواجهة باعتبارها قيمة وطنية. لكن هذه المظاهر العبثية ليست الأولى من نوعها، وليست هي الأخطر على الإطلاق؛ فالفن في

Loading...