بروكست لا يموت!
بين حزني على ما حلَّ بالمغرب إثر الزلزال، وما جرى في درنة الليبية وبعض القرى حولها كالبيضا بعد إعصار وفيضان، وما خلفه ذلك من ضحايا وخراب، وبين قول من يرى مصر محروسة، وأنه لو أتى عليها ما أتى على درنة فستحميها منشآت الدولة من بنية تحتية، بين هذا وذاك وجدت نفسي أنظر حولي لأرى العجب؛
الانتظار
كان ذلك شتاء يوم ماطر، تفتحت فيه السحُب كأنها لم تبكِ منذ قرون، فانهملت انهمالا جعل صوت الماء المتدفق مرعبا أكثر من صوت الرعد؛ وكنت لا أزال طالبا في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في كلية الهندسة، وقد ألهمني حَدْسي -الذي قليلا ما يخطئ- أنني اليوم سأظفر بما أريد على أحسن وجه ممكن.. كنت أتأبط كتاب
المناصب تُجمِّل!
يقول “محمد كرد علي” في مذكراته: قال لي رجل اختلط بأحد ملوك الشرق، إنه رآه لمَّا ضاع ملكه، أصبح كالطفل، وضعف تفكيره.. فقلت له: لقد كان كذلك طيلة عمره، وإنما كان سلطانه يستره!. المناصب تُجمِّل أصحابها، وقد يجلس الصغير على الكرسي الكبير، فلا ينتبه أحد إلى حقيقة حجمه، لأن للكرسي رهبة تشغل الناس عن حقيقة
الحبُّ ومَجانينُه
ليس للحب تعريف واحد، لا عند العرب وآدابهم، ولا عند غيرهم؛ لا في الكيمياء ولا في الطب، لا في الحال ولا في المقال؛ إنه واحد في كثير، إنه معنىً يمكن أن يُقال بألف طريقة وطريقة، ويُعبَّر عنه بعدد لا ينتهي منها. هذه المقالة لا تدّعي أنها تحيط به وصفا ولا قولا، لكنها وسيلة إلى معرفة
نسيان الموتى
أتذْكُر ذلك الشاب الذي التقيناه في رحلة جماعية الصيف الماضي؟ كنا أكثر من ثلاثين، ولكنني رأيته مختلفا، كان لعينيه بريق يخبئ حكايات غامضة، وكان قليل الكلام كثير التبسم، كنا نشعر جميعا نحوه بالود، شيء ما يدخل القلب فيملؤه بالدفء، شعور لا نجد له تفسيرا حين نلتقي بمثل هؤلاء الأشخاص!. – أتذكّره جيدا، ماذا تريد أن
تجلي معاني الوحدة في موقف المرابطين من الخلافة العباسية!
اعترف المرابطون بالخلافة العباسية، واتخذوا السواد شعارا لهم، ونقشوا اسم الخليفة العباسي على نقودهم منذ منتصف القرن الخامس الهجري. وبعد أن بسط الأمير يوسف سيادته على الأندلس طلب منه الفقهاء أن تكون ولايته من الخليفة، لتجب طاعته على الكافة، ونزولا عند رغبتهم اتصل بالخليفة العباسي أحمد المستظهر بالله 487 ـ 512 هـ/1118 م وأرسل إليه
عبد الله بن رواحة | يا نفسُ إلّا تُقتَلي تموتي
شاعر، فارس، صحابي، أمير، بَدْرِي، رفيع.. صرف شعره في الحضّ على القتال، والذَّبِّ عن الإسلام، والدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم.. عبد الله بن رواحة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي.. مواقفه في حَمْل راية السيف والقلم مشهودة، غلبَ عليها ذِكرُه في معركة مؤتة، ومواقفه فيها شهيرة، صنعتْ منه بطلا خالدا، ومجاهدا عظيما، ومُقاوِما عنيدا. فأوّل
مرضى نفسيون!
كان الطبيبُ النفسيُّ “ملتون إريكسون” أُعجوبةً في مجاله، وذات يوم قصدته امرأة تشتكي زوجها الذي يبتزها عاطفيا بادعاء مرض القلب، كي يبقيها في حالة استنفار دائمة ويسيطر عليها بشتى الطرق. وقد قال الأطباء إن قلب الزوج لا يشكو من أي عيب!. كان يعيش الحالة تماما، ولا يكف عن القول بأنه سيموت بسكتة قلبية!. وكانت الزوجة
العشر الأول من ذي الحجة.. وفقه العمل الصالح فيها
في هذا المقال نتطرق إلى فقه الأعمال الصالحة فيها، وكثرتها وتنوعها، فإنها لا تنحصر بصلاة وصوم وصدقة -وإن كانت من أعظمها- وفضل الله على عباده عظيم وهو أرحم الراحمين. قال علي القاري: روى أبو عوانة في صحيحه: «صيام يوم منها يعدل صيام سنة، وقيام ليلة منها كقيام ليلة القدر» أولاً: أقوال بعض العلماء في فضل
الدنيا كالمسجد.. ميدان عبادة!
روى ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن الجوزي في عيون الحكايات: إن الإسكندر مر بمدينة قد ملكها سبعة ملوك كلهم ذرية بعض، فقال: أبقي من نسل الملوك الذين ملكوا هذه المدينة أحد؟ فقالوا: نعم، رجل يكون في المقابر!. فدعا به، فقال له: ما دعاك إلى لزوم المقابر؟ فقال: أردت أن أعزل عظام الملوك من عظام










