الكوفيّة سلاح ممتدّ وحكاية شعب لا تموت ثورتُه
للشعوب الثائرة على الطغيان والاحتلال والاستبداد روح لا تموت، وتنبعث بين فينة وأخرى على شكل أفعال تمتدّ أفقيًّا في المجتمعات، لتعيد لنا أملًا ربّما خبا قليلًا، أو تبعث يقيننا بعد أن رقد في فراش اليأس والإحباط زمنًا. وهناك في فلسطين شعب ما يزال قابضًا على جمر المواجهة مع المحتلّ، لا يترك ثائريه في الميدان وحدهم،
شعر الحرب والشهادة
الحرب، أقسى التحديات التي تواجه الإنسان، وشعر الحرب يحمل في طياته الصرخات والآهات، يرافقه صور المعاناة والدمار. يتناول هذا المقال جوانب من شعر الحرب ومفهوم الموت في سياقها، مستعرضًا تأثيره على الأفراد والمجتمع. الموت في سياق الحرب: ليس أوجع من الحرب. وليس أوجع في الشعر من شعر الحرب. إنه صرخات الثكالى، ودموع اليتامى، وآهات المعذبين،
على أطلال الديمقراطية
لقد ناضلت الشعوب قديما وحديثا من أجل الوصول إلى تحكيم مرادها ورغباتها، فذلك مطلب شعبي على مر التاريخ والأزمان؛ فكان أن وجد الناس في الديمقراطية ملاذهم، لأنها استطاعت أن تحقق الرفاهية لكثير من الشعوب، وأقرت العديد من الحقوق، فأقبلت عليها تلك الشعوب، ولم يعد من اليسير أن تتخلى عنها، بل قاومت من حاول أن ينتزعها
في نقد مقولات “الاستبداد الشرقي”
قبل فترة جمعني لقاء بأحد الباحثين الغربيين المتخصصين في حقل الانتقال الديمقراطي، وذلك على هامش أحد المؤتمرات العلمية بالعاصمة الأمريكية واشنطن، ودار بيننا حديث حول أسباب فشل الثورات العربية، وعدم قدرة البلدان العربية على تحقيق انتقال ديمقراطي ناجع، على غرار ما حدث في مناطق جغرافية أخرى، مثل أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية وإفريقيا؛ وبعد جدل حول
المثقف وانكسار الثورة
لعلّ أوفى دروس الثورات العربية وأكثرها عمقا هو ما تعرضت له من الخيانات ومن الغدر، لا على أيدي أعدائها من حرس النظام القديم ورجالاته، بل الأقسى والأخطر هو ما تعرضت له من داخل الطيف الثوري نفسه، أو من تلك المكونات المحسوبة على الثورة. وليس مدار الحديث هنا اتهام هذا الطرف أو ذاك، أو تحميل المسؤولية
في كيفية تجاوز “الاستعصاء الديمقراطي” العربي
تخبرنا تجارب الانتقال الديمقراطي، في أميركا اللاتينية وأوروبا الشرقية، أن الديمقراطية ليست سحرا أو اختراعا عجيبا يصعب الاهتداء إليه، بل هي عملية ممكنة إذا توفرت لها الظروف الملائمة؛ وإذا أحسنت النخب السياسية التعاطي مع هذه الظروف بمسؤولية ونزاهة، فإنها قد تدفع ببدء العملية الديمقراطية. لم تكن البلدان التي مرّت بتجارب ديمقراطية في أميركا اللاتينية وجنوب
في البحث عن جيوش “ديمقراطية” عربية
لا يُتصور وجود تجربة ديمقراطية ناجعة دون تحييدٍ لدور العسكر في السياسة، فالحكم العسكري هو المقابل النافي والمضاد للحكم الديمقراطي، وذلك بحكم التعريف والتجربة؛ ولم تنجح تجارب الانتقال الديمقراطي في مختلف أنحاء العالم إلا بعد الاتفاق على خروج العسكر من السياسة بأي شكل، سواء من خلال التفاوض أو التنازل أو الإكراه. أما في بلاد العرب
تطبيع العلم الاجتماعي وأنسنة العلم الطبيعي
يدين محلّلو السياسة، ومتنبّئو الظواهر، ومستشرفو المصائر إلى غيب الأمور. إذ خلق الغدُ المجهول لهم فرصَ عمل، وسّعت أمامهم المضائق، وألانت لهم العرائك، وأسبلت عليهم خيرا كثيرا. والغيب نفسه، ولاسيما الغيب القريب، قد أعضلَ الأشياءَ عند علماء الاجتماع والإنسانيات، فنراهم يفتقرون وبشدة إلى إمكان التثبّت، ويعجزون عن كشف مآل الأحوال، ولاسيما الأحوال التي يكون في
معضلة التغيير بين “المثقف” و”المواطن”
لم يعد مفاجئا أن يستوقفك شخص ما في مكان عام ليسأل: إلى أين نحن سائرون؟ وما العمل؟. وذلك في نبرة تحمل همّا وأملا بأن تتغير الأوضاع إلى الأفضل؛ ويظن السائل أن المسؤول يحمل إجابة شافية لسؤاله، أو أن بيده عصا سحرية يمكنها أن تحقق التغيير المنشود. أحمل السؤال معي، فيلقاني شخص أخر فيطرح السؤال نفسه،
معاركنا الثقافية والسوشيال ميديا
أنا من هواة السوشيال ميديا، ولديَّ فائض من الوقت، فأنا لا أستطيع أن أقرأ كتبا لأكثر من ثلاث ساعات كل يوم، أو أن أكتب لأكثر من ثلاث ساعات أيضا. لقد صارت السوشيال ميديا نافذتي لمعرفة ما يجري حولي، بعد أن تأخرت الصحة عن أن تسمح بالخروج إلى المقاهي، وبعد أن صارت الصحف المصرية نسخة مكررة










