مقالة
كلمة ورصاصة.. ما أكثر القتلة يا غزة
الكلمة إذا خرجت لا تعود، والروح إذا خرجت لا تعود، وبينهما رصاصة إذا خرجت لا تعود.. فتأمل، كم كذبةٍ مضت! وكم أمرٍ بالقتل كان! وكم تزييفٍ عبثَ بوصية السماء: لا تقتل! كذبوا وقتلوا وزيَّفوا ليحدث كل ما جرى منذ الطنطورة، ودير ياسين، وقبية، وكفر قاسم، مرورا بكل مآسينا معهم، وانتهاء بمأساة اليوم، وقذائف الموت تنزل
يا آل غزّة صبرا.. إن موعدكم الجنة
ستقولون صبَرْنا على سبعة حروب ولم يتحرك الدم في الشرايين العربية، ولم يطرف لكم جفن، ولم يهتزّ لكم شارب؛ ولقد شرب العدوّ من دمائنا حتى سَكِر، وشرب البحر من دمائنا حتى صار أحمر قانِيا، وشربت الأرض من دمائنا حتى نبتَ الدّحنون، ينزّ دما كلما طلع الصباح… فإلى متى سنصبر؟! ستبصقون في وجوهنا، وتقولون: قد كان
هل لليهود حق الأسبقية في أرض فلسطين؟
من المقرر عند المؤرخين أن الكنعانيين هم أول الشعوب التي سكنت فلسطين، وهم قبائل عربية هاجرت من الجزيرة العربية واستقرت في فلسطين في الألف الثانية قبل الميلاد، وربما قبل ذلك أيضا، ثم تبعها هجرة ثانية من المكان نفسه، وهي الهجرة اليبوسية، واليبوسيون هم من عرب شبه الجزيرة العربية، وهم فرع من فروع العرب الكنعانيين، وكان
هل نبالغ نحن العرب بتعقيد كرة القدم؟
كرة القدم، تلك الرياضة الشعبية الأولى التي تجتاح العالم، والتي كلما دخلت بلاداً احتلت قلوب سكانها، تقترب من خيوط السيطرة في أمريكا، وبدأت تضع أقدامها في الهند والصين، وهي دول رفضتها في البداية، وتحصنت خلف رياضات شعبية وثقافية لديها. لكنني أشعر أننا نحن العرب بعشقنا الكبير لهذه الرياضة، وصلنا إلى درجة من العمق بمحاولة فهمها
أمريكا ودعم إسرائيل.. شهادة هنري كيسنجر
تعجز الكلمات أحيانا عن التعبير عن الحالة النفسية للكاتب، مشاعري متضاربة هذه الأيام، ونحن نرى الدمار والإبادة الشاملة التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني وأهل غزة، يسير الإنسان هذه الأيام وهو يحمل أسئلة كثيرة عن “العدالة” في العالم، وعن حقيقة وجود مجتمع دولي أصلا، وعن “الضمير العالمي”.. تلك الكلمات الجوفاء التي صارت خرافات، وعن ترويج
رسالة إلى أهل غزَّة!
أعرف أن القلم مهما تطاول في قامته فلن يصل إلى كعب البندقية، وأن الحبر مهما قال بلاغةً فسيبدو ركيكا في حضرة الدم! ولكنها كلمات جاشتْ في صدري فأردتُ أن أكتبها، وقد قال غسّان قبلي: إن كل كلامنا هو تعويض صفيق لغياب البندقية! – يا تيجان الرؤوس: إنها المعركة الأولى في التاريخ التي تسبق نتيجتُها نهايتَها!
فلسطين لا تحتاج لفولتير!
يقال إنه وبعد دخول ألمانيا إلى فرنسا عام 1940، هتف أحد الضباط: “هذا نصر تاريخي”، فما كان من قائده إلا أن أسكته قائلا: نعم، انتصرنا غير أننا ليس عندنا “فولتير” ليخلد نصرنا ويصنع منه تاريخا. الأدب يخلّد الأحداث، والدراما لطالما صنعت التاريخ، وكثيرا ما زوّرته.. غير أن المقاومة الفلسطينية صنعت تاريخها بدمائها، وزادت فوثقته بكاميرات
بانتظار طوفان نوح
لا أظن مسلما مؤمنا لم يبتهج لانتصارات كتائب القسام فجر السبت الفائت.. فإن أضعف الإيمان في مثل هذه المواقف، وفي زمن عربي مسلم متهالك ومتخاذل، هو أن يفرح المسلم لأي إنجاز يكسر شوكة وكبرياء وغطرسة ملة الكفر، التي توحدت وتوحشت؛ وهذا ما تم قبل أيام ولله الحمد. طوفان الأقصى، اسم سيخلده التاريخ العربي المسلم، وسيكون
حماس ضربت النحاس
ضرْب النحاس عند بعض قبائل السودان، هو نداء النفرة للتصدي للعدوان المسلح؛ وما قامت به حركة حماس من عمل عسكري ضد عدو متغطرس منذ يوم السبت الموافق 7 أكتوبر الجاري، هو نداء: حي على الكفاح، ودفاع مشروع عن النفس، ورسالة إلى من في آذانهم وقر بأن الخنوع يؤدي إلى الركوع لغير الله، وتفاعلٌ إيجابي مع
جاءت غزّة.. وجاء طوفانها فأحيا الإنسان
في ظلّ هذا الانسحاب الإنساني لصالح طغيان السلاح وطغيان الاستبداد، تأتي حوادث مفصليّة لتعيد التوازن إلى طريقتنا في التفكير وتعاطينا مع قيمة الإنسان، واقعيا لا شعاراتيا. عندما أغارت إحدى القبائل على مضارب قبيلة عبس وهزمت كبار سادتها، ومنهم شدّاد، وأخذت نساءها سبايا، واستنجد منادي عبس: “ويكَ عنترة أقدم”، تقاعس عنترة، فجاءه أبوه الذي كان يرفض










