مقالة

تطبيع العلم الاجتماعي وأنسنة العلم الطبيعي

تطبيع العلم الاجتماعي وأنسنة العلم الطبيعي

يدين محلّلو السياسة، ومتنبّئو الظواهر، ومستشرفو المصائر إلى غيب الأمور. إذ خلق الغدُ المجهول لهم فرصَ عمل، وسّعت أمامهم المضائق، وألانت لهم العرائك، وأسبلت عليهم خيرا كثيرا. والغيب نفسه، ولاسيما الغيب القريب، قد أعضلَ الأشياءَ عند علماء الاجتماع والإنسانيات، فنراهم يفتقرون وبشدة إلى إمكان التثبّت، ويعجزون عن كشف مآل الأحوال، ولاسيما الأحوال التي يكون في

معضلة التغيير بين “المثقف” و”المواطن”

معضلة التغيير بين “المثقف” و”المواطن”

لم يعد مفاجئا أن يستوقفك شخص ما في مكان عام ليسأل: إلى أين نحن سائرون؟ وما العمل؟. وذلك في نبرة تحمل همّا وأملا بأن تتغير الأوضاع إلى الأفضل؛ ويظن السائل أن المسؤول يحمل إجابة شافية لسؤاله، أو أن بيده عصا سحرية يمكنها أن تحقق التغيير المنشود. أحمل السؤال معي، فيلقاني شخص أخر فيطرح السؤال نفسه،

محصّلة حرب البرهان وولد حمدان

محصّلة حرب البرهان وولد حمدان

كل من رصد مجريات الأمور في السودان، بعد سقوط حكومة عمر البشير في أبريل من عام 2019، وصعود عبد الفتاح البرهان رئيسا لمجلس عسكري تولى رئاسة الدولة، ثم رئيسا لمجلس السيادة (الرئاسة)، مستصحبا في الحالتين قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو (حميدتي) نائبا له، يستنتج باستقراء ما صدر عنهما من خطب وقرارات، أن كلّاً

صمت الدولة الفاجع في الثقافة

صمت الدولة الفاجع في الثقافة

يسألني كثير من الصحفيين عن أحوالنا الثقافية في مصر، وكثيرا ما أتجنب الإجابة، لا حذرا من شيء، لكن لكثرة ما كتبنا وقلة الاستجابة. شرحنا للقراء وشرحنا للدولة، والقراء لا يملكون إلا الصمت، لكن صمت الدولة فاجع؛ فما هو عملها إن لم يكنالقضاء على المشكلات الكبرى والاستماع إلى الآراء؟. والاستجابة لا تخص وزارة الثقافة فقط، لكن

إسرائيل إذ تشرع في ضم الضفة الغربية فعليا

إسرائيل إذ تشرع في ضم الضفة الغربية فعليا

تدل كل المؤشرات على أن إسرائيل قد شرعت فعلا في ضم الضفة الغربية لها عبر سلسلة طويلة وخطيرة من المشاريع التهويدية!. ويبدو الحرص الإسرائيلي تحديدا على ضم مناطق “ج”، التي تشكل أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، لأنها المنطقة التي تشهد أدنى حضور سكاني فلسطيني، ما يعني أن ضمها لا يكون مقترنا بضم عدد

مع القهوة

مع القهوة

ربّما، شيء ما غامض بالوجه القَدَري، أن يكون للقهوة كل هذا الحضور قديما وحديثا، وأن تنتشر في أصقاع الأرض هذا الانتشار الذي ربما لا يوازيه انتشار آخر؛ وأن تقرأ عن أدباء كانوا يشربون أربعين أو خمسين فنجانا في اليوم، وأنا منهم، وإن بدأت أرغم نفسي على التقليل منها، حتى لا يهاجمني عشقها أكثر من هذا

مشكلة “الحصار الأمريكي”

مشكلة “الحصار الأمريكي”

في عام 2017 كان من المفترض نظريا أنَّ “الحصار” جاء ليستهدف الدوحة فقط، ولكنه في الحقيقة خدم مصالح الولايات المتحدة والغرب في المقام الأول؛ ثم اختفى مع الدور الذي لعبته تركيا. والآن حان الوقت لرفع “الحصار” الذي فرضته الولايات المتحدة وأوروبا على الشرق الأوسط والخليج وأفريقيا لعدة قرون.. لقد بدأت العملية!. لتجنب التحول إلى أداة

البطل الهارب

البطل الهارب

قُدّر لواقعة لاعب المصارعة المصري “أحمد بغدودة” أن تكتسح جدار الأخبار العربية عامة، والمصرية خاصة، خلال الأسابيع الماضية!. ونقول “واقعة” لأننا لم نظفر في بطون المعاجم بمصطلح يصف بدقة هذه الحالة التي تباينت النصوص في وصفها، فنعتها فريق بالهرب وآخر بالنجاة وثالث بالفوز الكبير، بل رأى فيها بعضهم نصرا عظيما لموهبة شابة كادت أن تدفن

الثقافة العنصرية

الثقافة العنصرية

يعتقد بعض الباحثين أن كلمة “العنصرية” ظهرت في الأدبيات عندما استخدمها الفرنسيون في القرن التاسع عشر؛ واصفين أنفسهم بالتفوق والتميز على المجموعات البشرية الأخرى، ويذكر بعضهم استخدام الإنجليز للمصطلح عام 1902؛ وقد انتشر مصطلح “العنصرية” في ألمانيا مع اعتقاد حكومتها النازية أن اليهود يشكلون عرقا بيولوجيا مختلفا عن سكان شمال أوربا، وانتشر في القرن العشرين

غيِّرْ قواعد اللعبة!

غيِّرْ قواعد اللعبة!

في اليابان القديمة، كان الحاكم لمدينة “ميتسو” مولعا بمبارزة السيوف، وذات مرة شعر بالملل إذ إنه قد رأى كل مهارات السَّيافين في المدينة، فأراد تجربة شيء جديد!. لمح بين الجموع فارسا على ظهر جواده، فنادى عليه، وطلب منه أن يشترك في المبارزة؛ وهذا الفارس كان يُدعى “سوا بانكورو”، وقد قبل طلب الحاكم لكنه اشترط عليه

تابع أيضاَ

Loading...