مقالة

السودان بين رحى البرهان وولد حمدان

السودان بين رحى البرهان وولد حمدان

أدى حراك شعبي عارم في مختلف مدن السودان، دام أربعة أشهر متصلة، إلى خلخلة حكومة حزب المؤتمر الوطني، برئاسة المشير عمر البشير؛ فكان أن انقلبت عليها اللجنة الأمنية، التي كانت مكلفة بحمايتها، وجلس النائب الأول لعمر البشير، الفريق عوض بن عوف، على كرسي رئاسة مجلس عسكري يمثل رئاسة الدولة؛ فزاد ذلك الغضب الشعبي اشتعالا، فانسحب

نكبة المعرفة في محاربة النكبة

نكبة المعرفة في محاربة النكبة

لا أعتقد، شخصيا، وجود حدث فارق في حياة المنطقة العربية والعالم الإسلامي، يماثل نكبة فلسطين يوم 15 مايو 1948م؛ إنها الحدث الذي جسد الصدمة الحضارية للأمة العربية الإسلامية في مواجهة المشروع الاستعماري، وامتداداته، ثم مواجهة تداعياته الماثلة؛ ولم ينفرد الفلسطينيون وحدهم بدفع الثمن، بل دفعته شعوب المنطقة بكاملها، لأسباب شتى، ومختلفة. ثم بعد هذا يأتي

زمن التفاهة

زمن التفاهة

مثلما أن ثورتي الاتصال والمعلومات دفعتا بالبشرية سنوات عديدة نحو الأمام، مقارنة مع ما كان البشر عليه قبل أكثر من قرن من الزمان، فإن من بعض نتائجهما السلبية أيضا، ظهور ما اصطلح على تسميته بنظام التفاهة الذي صار يتعاظم ويتعملق وينتشر، بل ربما يسود بعد حين من الدهر قليل. إنه نظام التفاهة، كما ذهب إلى

غزة وإسرائيل.. ميزان التصميم في مواجهة ميزان القوة

غزة وإسرائيل.. ميزان التصميم في مواجهة ميزان القوة

لعبت عدة عوامل في دفع إسرائيل إلى شن عدوانها الأخير على قطاع غزة، الذي استهدف بشكل خاص اغتيال قيادات الجناح العسكري لحركة “الجهاد الإسلامي” وضرب مقدراتها العسكرية. فقد رغبت إسرائيل أولا في جباية ثمن من “الجهاد الإسلامي”، ردا على إطلاقه عشرات الصواريخ، في أعقاب استشهاد القيادي خضر عدنان، متأثرا بإضرابه عن الطعام في سجون الاحتلال

فلسطين ليست قضيتي

فلسطين ليست قضيتي

إذا كانت القضية الفلسطينية، كما هي اليوم، أصلا تجاريا للنظام الرسمي وجامعته العربية؛ وإذا تحول الدفاع عن القدس قناعا، تغطي به فيالق الموت جرائمها في سوريا والعراق واليمن ولبنان؛ وإذا بقيت أرض الرباط متنفسا لكل الكهنة، للهروب من مواجهة الاستبداد الذي تقبع تحت مظلته؛ ففلسطين ليست قضيتي. ليس مدار الكلام هنا عن الصراع القائم بين

العلاقة بين العامة والسلطة.. تفعيل أم تجهيل؟!

العلاقة بين العامة والسلطة.. تفعيل أم تجهيل؟!

غالبا ما يرتبط لفظ “العامة” في أذهان الشباب العربي بالمجاميع ذات الوعي المتدني والتخلف الفكري والنقص المعرفي، مما يجعلهم وسيلة لعلو (الخاصة) و(علية القوم) و(بياض الحضرة) و(السلطة والإدارة العليا) في الأنظمة الحديثة؛ فتكون العامة عادة تحت وصاية السلطات العليا توجيها ومعيشة وفكرا وغير ذلك. هذه النظرة السلبية، التي يعززها البعض، جعلت دور العامة محدودا في

القارة الصفراء في الدوحة الغراء

القارة الصفراء في الدوحة الغراء

في 2 ديسمبر 1988، وعلى استاد سحيم بن حمد آل ثاني بنادي قطر، وعلى أهازيج العرضة القطرية “بالعز يا دارنا لمن مشينا سوية”، افتتح سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -حفظه الله- كأس آسيا التاسعة لكرة القدم في الدوحة؛ وشهدت آسيا كلها حينها بداية الهيمنة القطرية في تنظيم البطولات الرياضية بشكل عام،

إدارة النجاح والفشل!

إدارة النجاح والفشل!

يروي روبرت غرين في كتابه الماتع “33 استراتيجية للحرب”: إنه خلال حرب فيتنام، كان لدى جنرال فيتنام العظيم “فو نجوين غياب” مبدأ عام: كان بعد كل حملة ناجحة، يُقنع نفسه أن الأمر كان عاديا ولا بد من شيءٍ جديد؛ وهكذا لم تُسكره نجاحاته، ولم يكن يكرر ذات الأسلوب في معركتين!. ولاعب البيسبول الأمريكي “تيد وليامز”،

حفنة من تراب المقبرة!

حفنة من تراب المقبرة!

روى ابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن الجوزي في عيون الحكايات: إن ذا القرنين دخل مدينة، فخرج أهلها ينظرون إلى موكبه، الرجال والنساء والصبيان، وكان في المدينة شيخ كبير في السن مقبل على عمله، فمر به ذو القرنين، فلم يلتفت الشيخ إليه، فعجب ذو القرنين من هذا، وأرسل إليه، وقال له: ما شأنك، خرج الجميع

كيف يكسب القادة المخلصون قلوب الناس؟

كيف يكسب القادة المخلصون قلوب الناس؟

إن القيادة الصحيحة هي التي تستطيع أن تقود الأرواح قبل كل شيء، وتستطيع أن تتعامل مع النفوس قبل غيرها؛ وعلى قدر إحسان القيادة يكون إحسان الجنود، وعلى قدر البذل من القيادة يكون الحب من الجنود والأمة لها. وقد وضع الله القبول للملك العادل نور الدين الزنكي – الذي سطر أروع البطولات ضد الغزو الصليبي –

تابع أيضاَ

Loading...