أمريكا أكبر أكذوبة

بواسطة | أبريل 25, 2024

بواسطة | أبريل 25, 2024

أمريكا أكبر أكذوبة

على مدار عقود عديدة، صُرفت المليارات لتشويه صورة الإسلام ووصمه بالإرهاب، وزرع الكراهية في قلوب الغرب تجاه المسلمين.. وخلال نصف عام سقطت ورقة التوت وانكشفت العورات، وأصبحت الولايات المتحدة الأمريكية في معزل عن باقي العالم الحر.

انكشف الوجه الحقيقي للوبي الصهيوني الذي يتحكم في مفاصل أمريكا، وعرف العالم أن شعارات الديمقراطية وحرية الرأي وحقوق الإنسان، كلها مجرد شعارات زائفة، لا أساس لها في عالم الحقيقة عند أبناء العم سام.

أمريكا التي كانت تستنكر قمع المتظاهرين في كل دول العالم، وتفرض عقوبات على الدول التي تفعل ذلك، وتندد بكل أشكال العنف الذي تمارسه الشرطة في مواجهة المظاهرات؛ تقوم حاليا بقمع غير مسبوق ضد المتظاهرين في مدن الولايات المتحدة، وتقمع الآلاف من المتظاهرين في نيويورك لأنهم يحتجون على العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة، المدعوم من الحكومة الأمريكية بقيادة الرئيس جو بايدن، الذي اعترف أنه صهيوني.

وقامت الشرطة الأمريكية باعتقال العشرات من المتظاهرين، خصوصا في الجامعات، بعد أن اشتبكت معهم وقامت بالتنكيل ببعضهم قبل الاعتقال، والسبب أنهم أعلنوا رفضهم للدعم المطلق الذي يقدمه بايدن وحكومته للكيان الصهيوني في جرائم الحرب، التي يرتكبها بشكل وحشي ضد الأبرياء في قطاع غزة، وهذا يُضاف إلى القمع البشع الذي يمارسه المستوطنون بحماية جيش الاحتلال ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.

المدهش أن بايدن انتقد ما وصفه بالتحركات “المعادية للسامية” في حرم الجامعات الأمريكية، مع تواصل احتجاجٍ في جامعة كولومبيا لليوم السادس على التوالي، يطالب المشاركون فيه بقطع الصلات بين المؤسسة المرموقة وإسرائيل، على خلفية الحرب المستمرة في قطاع غزة.. ونصب طلاب الخيم داخل حرم الجامعة الواقعة في مدينة نيويورك، والمرتبطة ببرنامج تبادل مع جامعة تل أبيب، مطالبين بمقاطعة كل النشاطات المتعلقة بتل أبيب في ظل الحرب بينها وبين حماس.

يقول بايدن في بيان له: “في الأيام الأخيرة، رأينا مضايقات ودعوات للعنف ضد اليهود، معاداة السامية الصارخة هذه مستهجنة وخطرة، ولا مكان لها على الإطلاق في حرم الجامعات، ولا في أي مكان آخر في بلادنا”.

وهذا الكلام ليس بغريب على رئيس أكبر دول العالم، الذي قال في خطاب ألقاه في البيت الأبيض: “ليس من الضروري أن تكون يهودياً لكي تكون صهيونياً، وأنا صهيوني”؛ وهو أصدق تعبير خرج من البيت الأبيض في السنوات الأخيرة، لأنه يعبر وبكل صراحة عن سيطرة اللوبي الصهيوني على الولايات المتحدة بفضل رأس المال الذي يتحكم بكل شيء في أمريكا، بدءاً من اختيار صناع القرار في كل المؤسسات، ثم الاستحواذ على الاقتصاد والمؤسسات الاقتصادية ووسائل الإعلام بكل أنواعها، حتى صناعة السينما والتعليم.

ولك أن تتخيل أن رئيسة جامعة كولومبيا الأمريكية، نعمت شفيق، ذات الأصول المصرية هي من قامت باستدعاء الشرطة لتفريق المحتجين المؤيدين لفلسطين، وهي بهذا التصرف تعبر عن الرضوخ لسيطرة رأس المال الصهيوني، الذي يتحكم بمعظم الجامعات؛ لدرجة أنها في جلسة استجوابها في مجلس النواب الأمريكي، لم تحتج نعمت شفيق سوى للقول: “إذا باركتم إسرائيل سيبارككم الله”، لتتبرأ من الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الجامعة للتنديد بتجاوزات الجيش الإسرائيلي بحق الفلسطينيين، قبل أن تصعِّد موقفها بالإبلاغ عن المتظاهرين، وتحريض الشرطة لاعتقالهم.

هذه هي أمريكا، وهذا هو وجهها الحقيقي.. فلا تصدقوا يوما أنها ستقف ضد الكيان المحتل، حتى وإن كانت هناك خلافات على اسم من يدير العصابة الصهيونية؛ وكل ما يصدر من تصريحات أمريكية، سواء من البيت الأبيض أو الخارجية أو البنتاغون، حول التعاطف مع الشعب الفلسطيني أو التنديد بسياسة حكومة “النتن ياهو”، ليس إلا شيئاً من المساحيق التي يتم وضعها على وجه أمريكا في محاولة لتحسين صورتها أمام العالم، الذي بات يعرف أنها مصدر الإرهاب والداعم الأول له، والشريك الرئيس في حرب الإبادة التي يشنها الكيان الصهيوني بطريقة همجية، وفيها يقتل ويدمر البشر والشجر والحجر في قطاع غزة.. والدليل الدامغ هو تمرير أكبر صفقة دعم أمني في التاريخ، تصل قيمتها إلى ما يقرب من 26 مليار دولار للكيان المحتل، وتزويده بكل أنواع الأسلحة التي يستخدمها في إبادة كل أشكال الحياة في قطاع غزة.

أمريكا.. هي الكذبة الأكبر على كوكب الأرض!.

1 تعليق

  1. احمد ابوجناح

    وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۗ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على حساباتنا

مقالات أخرى

أنا والأشجار

أنا والأشجار

لكل واحد فينا حياة مع الأشجار.. طفلاً يصحبه والداه أو أحدهما إلى الحدائق، ثم شابّاً يذهب إلى الحديقة مع حبيبته، ثم أباً يذهب إليها مع زوجته وأولاده. هذه الحياة مع الأشجار تشكل نمطا عاديا في الحياة، لا ينتبه أحد إلى ضرورتها إلا حين يتعذر الذهاب إليها؛ وتترك الحدائق...

قراءة المزيد
مسيرة علي فرزات.. وسيرة مصطفى حسين!

مسيرة علي فرزات.. وسيرة مصطفى حسين!

الإبداع لا جنسية له.. المبدع يتخطى الحدود وينشر الجمال في الأرض! يوم السبت المقبل، 22 يونيو/ حزيران، تكون قد مرت 73 سنة على مولد الفنان السوري علي فرزات، أحد كبار المبدعين العرب، وها هو يواصل العطاء.. من دمشق الفيحاء بهرني" فرزات" برسومه! خطوط متميزة وفِكَر عميقة...

قراءة المزيد
“نمرٌ” من ورق

“نمرٌ” من ورق

كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، قلبت الموازين مهدية سكان قطاع غزة، والشرفاء من شعوب الأمتين العربية والإسلامية، هديها الثمين بالتزامن مع عيد الأضحى المبارك، حينما أعلنت تنفيذ عملية نوعية مُركّبة، استهدفت مَركبة مدرعة من طراز...

قراءة المزيد
Loading...