العدوُّ الأبشع على مَرِّ التاريخ

بواسطة | يناير 7, 2024

بواسطة | يناير 7, 2024

العدوُّ الأبشع على مَرِّ التاريخ

“يكشف المقال عن تصريحات مثيرة للجدل لوزير التراث الإسرائيلي عميحاي إلياهو، الذي يدعو إلى إيجاد وسائل أكثر فتكًا من الموت لهزيمة الفلسطينيين، مما يبرز التصاعد في التطرف داخل الكيان الصهيوني.”

تصريحات وزير إسرائيلي تكشف تصاعد التطرف: البحث عن وسائل مؤلمة لهزيمة الفلسطينيين

“علينا إيجاد طرق مؤلمة أكثر من الموت بالنسبة للفلسطينيين بهدف حسم المعركة وهزيمتهم وكسر معنوياتهم، كما فعلت الولايات المتحدة مع اليابان”.. هذا التصريح جاء على لسان وزير التراث الإسرائيلي المتطرف “عميحاي إلياهو”.

ووجّه إلياهو انتقادات واسعة لوزير الدفاع يوآف غالانت على الخطة التي وضعها لمرحلة ما بعد الحرب، والتي تتضمن أن تتولى الشؤون المدنية في قطاع غزة جهات فلسطينية غير معادية لإسرائيل، وعقب بالقول إنه لا توجد فئة بتلك المواصفات. وكان الوزير الإسرائيلي في نوفمبر الماضي قد دعا أيضاً إلى قصف غزة بقنبلة نووية ومحوها من على وجه الأرض.

ينتمي إلياهو إلى حزب القوة اليهودية اليميني المتطرف، بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، وهو حزب يؤيد بناء المستوطنات واستعادة السيطرة على القطاع، ويتبنى أفكاراً متطرفة.

في المرة الأولى تسبَّب عميحاي بحرج شديد للكيان الصهيوني، وحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزراء حكومته، لاختيار كلماتهم بعناية في ما يتعلق بالحرب، وتم تعليق مشاركة وزير التراث عميحاي إلياهو في اجتماعات مجلس الوزراء “حتى إشعار آخر”. وها قد عاد المتطرف عميحاي إلياهو لتصريحاته الشاذة الوقحة، مطالِباً بإيجاد طرق مؤلمة أكثر من الموت بالنسبة للفلسطينيين.

ماذا تريد يا إلياهو أكثر من قطع الماء والكهرباء والوقود؟ ماذا بعد قصف المساجد والكنائس ومراكز الإيواء، وبعد قصف وحصار وتدمير المستشفيات واستهدف سيارات الإسعاف؟ ما الذي سيُضاف إلى استهداف الأبرياء وقد بلغ عدد الشهداء ما يزيد عن 22 ألفاً، غالبيتهم من الأطفال والنساء والمدنيين؛ بخلاف الأعداد الهائلة من الجرحى والمفقودين؟

ماذا تريد يا إلياهو، وجيشكم ما زال يدمر ويقتل البشر والحجر والشجر، ويسرق الجثث فيعبث بها ويسرق أعضائها قبل أن يعيدها؟ ماذا تريد أيضاً، وجيشكم يخطف الرُّضَّع بعد أن ذبح الخُدَّج، ويستخدم في حرب الإبادة التي يخوضها كل أنواع الأسلحة المحرمة دوليا، وهو  المدجج بأحدثها من الولايات المتحدة؟

ماذا تريد يا إلياهو، والكيان الصهيوني يرتكب كل جرائم الحرب في ظل حماية من الولايات المتحدة الأمريكية والغرب المتحيِّز، الذي يطبق المعايير المزدوجة بطريقة فجة؟ ماذا تريد يا إلياهو، وكل المنظمات الدولية تقف عاجزة عن تقديم أدنى المساعدات لقطاعٍ يتعرض للتدمير والترحيل القسري لأهله؟

الحقيقة أن تصريحاته لا تمثل حالة شاذة عن واقع الكيان الصهيوني، فهم كلهم يفكرون هكذا؛ وقد قال أجدادهم – بلا استحياء- إن بقية البشر دونهم ليسوا إلا حيوانات خُلقوا في صورة بشر حتى لا تتأثر مشاعر شعب الله المختار عندما يتعاملون معهم.. فماذا تنتظرون من هؤلاء؟ نحن نتعامل مع أقذر عدو على وجه الكرة الأرضية!

ندعو الله سبحانه وتعالى أن ينصر الأشقاء في فلسطين وغزة على عدوٍّ، هو أبعد من يكون عن الإنسانية ومشاعرها.

2 التعليقات

  1. محمد مازن

    اللهم ارزق أهل فلسطين الثبات والنصر والتمكين، وبارك في إيمانهم وصبرهم.

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على حساباتنا

مقالات أخرى

الخرافة والسياسة والولاية

الخرافة والسياسة والولاية

حينما تحضر الخرافة تموت السياسة.. هذا أبسط شيء يمكن قوله اليوم في الواقع الطائفي المأزوم الذي تعيشه المنطقة العربية على وقع انهيار الدولة الوطنية العربية، في عديد من الجمهوريات العربية، التي أُفشلت فكرة الدولة فيها لعوامل عدة. في مقدمة تلك العوامل عدم تحول فكرة الدولة...

قراءة المزيد
هكذا كان غير المسلمين جزءًا من الجسد الإسلامي

هكذا كان غير المسلمين جزءًا من الجسد الإسلامي

لا شك أن هوية أي أمة تحددها الثقافة الأم التي تعتنقها أغلبية هذه الأمة، ومنذ أن أشرقت شمس الرسالة على أرض العرب، أصبح الإسلام يمثل إلى اليوم هويتها المعبرة عن ثقافتها، بعد أن صبغ فيها أوجه الحياة من تصورات وعادات وتقاليد وفنون وعلوم ومعايير رفض وقبول ونحو ذلك. ومع كل...

قراءة المزيد
جرأة نجيب ساويرس بين المسجد والكنيسة والمستشفى!

جرأة نجيب ساويرس بين المسجد والكنيسة والمستشفى!

قبل نحو عقدين من الزمن قررت أن أكون من أصحاب السيارات لأول مرة في حياتي، ولأني لم أكن أجيد القيادة جيداً، فقد نصحني البعض أن أبدأ بالسيارات المستعملة، حتى تتحمل أية أخطاء متوقعة من المبتدئين أمثالي. لجأت إلى أحد تجار هذا الصنف في قرية مجاورة، وهو مع أقرانه خليط من ذوي...

قراءة المزيد
Loading...