تفاصيل ما قبل السقوط في مستنقع الخيانة

بواسطة | أبريل 18, 2024

بواسطة | أبريل 18, 2024

تفاصيل ما قبل السقوط في مستنقع الخيانة

“مستعدون للدفاع برا وجوا بالتعاون الوثيق مع جيراننا وأصدقائنا لمنع إلحاق أي ضرر بإسرائيل”.. هكذا صرح وزير الدفاع الإسرائيلي “يواف جالانت” في الثاني عشر من أبريل/ نيسان الجاري، في معرض تعليقه على التهديدات الإيرانية بالرد على استهداف إسرائيل للقنصلية الإيرانية في دمشق، وقتل من فيها.

يبدو جلياً من تصريح المسؤول الصهيوني مدى التعاون الوثيق والتقارب، بين إسرائيل وجيرانها العرب، وعلى رأسهم النظام المصري بقيادة الرئيس “عبد الفتاح السيسي” .. ذلك التقارب الذي حظي بمناقشات إعلامية، عربية وعالمية، لا تخلو من الدهشة والتعجب من الدور المصري المساند للاحتلال، بل والمشارك له في إبادة أهل غزة، منذ السابع من أكتوبر 2023 وحتى الآن.

ولكي نفهم أبعاد ذلك الدور المُشين وخلفياته، وكيف وصل لحكم مصر (كبرى الدول العربية) نظام لا يقل صهيونيةً وعداءً للقضية الفلسطينية عن المحتل الإسرائيلي؛ علينا العودة بالزمن إلى الوراء حتى فترة ما بعد نجاح ثورات الربيع العربي في مصر وتونس، وتحديدا  إلى الثاني من يونيو/ حزيران 2011، حيث يقيم معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني “INSS” ندوة سياسية، يناقش فيها تداعيات الثورات بالعالم العربي وآثارها على أمن إسرائيل؛ وقد استضاف المعهد وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة “تسيبي ليفني” والكاتب الفرنسي اليهودي “برنارد هنري ليفي” والملقب بـ(شيطان الربيع العربي).

حينها، وجه أحد الحضور سؤاله إلى “ليفي” قائلا: كيف نختار بين السياسة والأخلاق؟ دعنا نقول إننا في سبتمبر وإن هناك انتخابات في مصر، ولنفترض أن الإخوان المسلمين حصلوا على أغلبيةٍ في مقاعد البرلمان، ماذا سيكون موقفك؟ أتقبل أن يمنع النظام العسكري المصري الإسلاميين من الوصول إلى الحكم، كما حدث في الجزائر، أم إنه يجب علينا تقبُّل لعبة الديمقراطية التي أتت بهم، كما أُجبرنا على ذلك في غزة؟ فيجيب “ليفي” قائلا: إن موقفي الذي أعلنته في الجزائر 1992، هو أنني أُفضل تعطيل العملية الانتخابية، على أن تأتي بإسلاميين في كراسي الحكم، وكذلك كان موقفي من غزة، فإذا جاءت الانتخابات المصرية بجماعة الإخوان المسلمين فهذه لن تكون ديمقراطية، الديمقراطية ليست فقط انتخابات. ثم أضاف: وأنا هنا سأخاطر بقول هذا، إن الرياح الجديدة في مصر لن تؤهل الإخوان للوصول إلى الحكم، بالرغم من أنهم القوة السياسية المنظمة الوحيدة.

يستمر السائل في توجيه أسئلته للصحفي الفرنسي، قائلا: كي أفهمك، تعني أنه إذا فاز الإخوان في الانتخابات المصرية ستشجعون الجيش على الانقلاب على الحكم؟! فيجيب ليفي بوضوح: “نعم، سأشجع على منعهم من الوصول إلى السلطة بأي صورة كانت، أعلنت ذلك من قبل في الجزائر، ولست نادما عليه.. فتح الباب لفترة فظيعة من الاضطرابات والقتل والفوضى أفضل من وصول الإسلاميين إلى السلطة”.. وهنا تبتسم شريكته في الحوار، وزيرة الخارجية الإسرائيلية السابقة، وجاسوسة الموساد من قبل، “تسيبي ليفني”، وتهز رأسها تأييدا للكلام.

يبدو أن الطريق كان واضحا من البداية لدى الغرب وإسرائيل، من قبل حتى أن تتم الانتخابات المصرية، ويصل الإسلاميون لحكم البلاد.. سيناريو الانقلابات العسكرية وبحور الدماء هو الخيار الوحيد لمواجهة أي حاكم عربي مسلم، سيصل إلى الحكم عبر صندوق الانتخابات.

لم يمر سوى يومين على إعلان وزير الدفاع وقتها، “عبد الفتاح السيسي”، الإطاحة بحكم الرئيس المنتخب “محمد مرسي” وسجنه، وتعطيل العمل بالدستور؛ وها نحن الآن في مساء الجمعة، الخامس من يوليو/ تموز 2013، حيث تستضيف إذاعة (بي بي سي) الدولية، اللواء المتقاعد أيمن سلامة، والذي عَرَّفت عنه بأنه المدرس في أكاديمية ناصر العسكرية بالقاهرة، ليشرح لها موقف الجيش وأسبابه في الانقلاب على “مرسي”، أثناء تغطية مكثفة لها للأحداث.

يسأل المذيع: هل يمكن أن توضح لنا، لماذا يجري الآن حبس الرئيس “محمد مرسي”؟ فيجيب سلامة: حدث هذا بسبب خلاف بين مرسي وقيادة الجيش، بشأن الأمن القومي المصري في سيناء، حيث رفض مرسي خطة إغلاق الأنفاق بين مصر وقطاع غزة، واعتبرها متنفسا لسكان القطاع، في ظل الحصار الذي تفرضه عليهم إسرائيل، كما رفض كذلك اتهام قادة حماس بقتل الجنود المصريين في سيناء.

يعود المذيع لسؤاله: هل أفهم منك أن جريمة مرسي في نظر الجيش المصري، أنه مفيد جدا لحماس؟ وحينها يتلعثم الضيف، ويبدو عليه الإحراج الشديد، ويقول: لقد هدد الرئيس الأمنَ القومي المصري بتعاونه مع حماس. فيقاطعه المذيع قائلا: لكن رئيس البلاد من حقه أن يحدد سياساته تجاه حماس أو إسرائيل أو أي من هذه القضايا! فيجيب “سلامة”: نظريا نعم، مرسي هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، لكن هذه هي أول مرة يصل فيها إلى حكم مصر رئيس مدني، لذلك كان هناك سوء فهم بينهما تجاه قضايا الأمن القومي، خاصة في بلد مثل مصر لها علاقات مع جيرانها، وأقصد إسرائيل.

يُعقب مذيع الـ(بي بي سي) ساخرا: أنا لا أعطي تعليقات كاريكاتورية كثيرا، لكني أعتقد أن الكثيرين في الغرب، والقليلون في مصر، يعتقدون أن الجيش قام بهذا الفعل لحماية مصر الليبرالية، وهو في الحقيقة قام به من أجل حماية إسرائيل!. يضطرب اللواء سلامة، ويردد نافيا: لا لا، ليس بشكل مباشر، ليست إسرائيل، ولكنه الأمن القومي المصري، علينا ألا نغفل التعاون المتبادل في مجالي المخابرات والأمن بين الجيشين المصري والإسرائيلي.

ينهي المذيع اللقاء، ويشكر ضيفه، ويصف المقابلة بأنها كانت مثيرة للاهتمام.

وتحت عنوان “مقابلة نادرة مع الجنرال المصري عبد الفتاح السيسي”، تنشر صحيفة “واشنطن بوست” حوارا مع وزير الدفاع في ذلك الوقت، “السيسي”، بتاريخ الثالث من أغسطس/ آب 2013، لتوضيح خلفيات ما حدث في انقلاب يوليو، ونوايا الجيش ورؤيتهم لمستقبل الحكم في مصر؛ فتسأله المحاورة “ليلي يماوث” قائلة: هل خاب أملك من رد فعل الولايات المتحدة على أحداث 3 يوليو؟ هل شعرت بالغُبن؟ فيجيب السيسي: الولايات المتحدة لم تكن أبدا بعيدة عما يجري هنا، لقد كنا حريصين للغاية على تزويد كافة المسؤولين الأمريكيين بمعلومات شديدة الوضوح، فمُنذ شهور قلت لهم إن لدينا مشكلة كبيرة في مصر، وطلبت دعمهم ومشورتهم ونصيحتهم.

السيسي يعترف بكلامه هذا، أنه كان يتخابر مع أمريكا، ويطلعها على ما يحدث في مصر طوال فترة حكم “مرسي”، بل ويطلب مشورتهم في التعامل مع رئيسه الذي عيَّنه وأقسم له على الولاء والحفاظ على الوطن. بل وأكد في موضع آخر من الحوار، أنه حزين من كون “أوباما” لم يتصل به أثناء الانقلاب، بينما وزير الدفاع الأمريكي “تشاك هيجل” كان على اتصال به يوميا.

أما وزير خارجية إسرائيل ورئيس وزرائها الأسبق، “إيهود باراك”، فإنه خلال جولة مكوكية له بين أوروبا وأمريكا، لإقناع العالم بالقبول بالجنرال “عبد الفتاح السيسي”، ودعم انقلابه وترشحه في الانتخابات الرئاسية لمصر؛ ظهر على شبكة (سي إن إن) الأمريكية، في الثامن من مايو/ أيار عام 2014، ليقدم نصحه لإدارة الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” بشأن التعامل مع انقلاب السيسي، قائلا: “لقد كنت سعيدا حينما رأيت الجيش المصري يُلقي بمرسي في السجن، ويخرج مبارك منه.. نعم، مرسي جاء بانتخابات حرة، لكنه كان ينوي تغيير القواعد ليبقى إلى الأبد، وعليكم أن تدعموا الجيش المصري والجنرال عبد الفتاح السيسي”. وأضاف: أعلم اهتمامكم بحقوق الإنسان، والتي هي مُثل عليا في أمريكا، لكن هذا ليس أولوية في عالمنا المضطرب، أمريكا تحتاج إلى الاعتماد على مصر كحليف، وهذا لن يحدث إلا باستيلاء الجيش على الحكم، وانتخاب السيسي رئيسا.

وصل السيسي بالفعل إلى رئاسة مصر، عبر انتخابات شهدت مقاطعة مصرية كبيرة، ووصفتها منظمات حقوقية ودولية بأنها افتقدت لأدنى معايير النزاهة والشفافية، وقبل يوم من أول زيارة له إلى أوروبا لتدعيم حكمه، في 20 نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، أعاد السيسي التأكيد على الدور المنتظر منه أن يؤديه تجاه إسرائيل؛ فقال في حوار له مع قناة فرانس 24 الإخبارية إنه لن يسمح بأن تكون سيناء مركزا لتهديد أمن جيرانها الإسرائيليين، أو أن تكون قاعدة خلفية لتنفيذ هجمات ضد إسرائيل.

لكن المُذهل حقا هو تصريحات المسؤولين والجنرالات الإسرائيليين، التي يتحدثون فيها عن تأييدهم ودعمهم اللامحدود للانقلاب العسكري المصري، حتى تكاد تعتقد أن الاحتلال الإسرائيلي، هو الراعي الأول للسيسي والمخطط لانقلابه. حيث يقول الجنرال “دان حالوتس”، الرئيس السابق لأركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، في تصريحات لإذاعة جيش الاحتلال: إن التخطيط لإنجاح الانقلاب المصري، لم يتوقف يوماً واحداً على جميع المستويات، وإن رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” لم يكفّ عن مواصلة اتصالاته مع القادة الأوروبيين والأمريكيين في محاولة لثنيهم عن اتخاذ أي خطوات تصعيدية ضد انقلاب السيسي، ولفتَ إلى أن أهم نتيجة لاستيلاء الجيش على الحكم هي إضعاف قدراته العسكرية على المدى البعيد، وإسدال الستار على إمكانيات تطويره.

أما الجنرال “رؤفين بيدهتسورن”، قائد أركان سلاح الجو الإسرائيلي فقال: حتى في أكثر الأحلام وردية، لم يكن لإسرائيل أن تتوقع حدوث هذه النتيجة، فاندفاع الجيش المصري نحو السياسة على هذا النحو غير المسبوق يعني عدم إحداث أي تغيير على موازين القوى مع العرب لفترة طويلة.

وكتب المفكر الإسرائيلي “بوعاز بسموت” في مقال له: إسقاط “مرسي” مثَّل نهاية الربيع العربي، وإنه تحول استراتيجي يفوق في أهميته حرب الأيام الستة عام 1967م بالنسبة لإسرائيل.

وكانت أخطر الشهادات الصهيونية على الإطلاق، تلك التي ذكرها الخبير الفلسطيني المتخصص بالشؤون العبرية “صالح النعامي”، نقلا عن المفكر الإسرائيلي الشهير “دان مرغلت”، والتي قال فيها: سنبكي دماً لأجيال إن سمحنا بفشل الانقلاب وعودة الإخوان للحكم. وأضاف في مقال له بصحيفة “إسرائيل اليوم”: إن السيسي يُمعن في القتل لأنه يدرك مغزى فشله، وعلينا التجنُّد لإنجاح حكمه، فهي قصة حياة أو موت، ليس له وحده، بل لنا أيضا.

نجح الانقلاب العسكري في السيطرة على حكم مصر، فوق جثامين الآلاف من المصريين الذين سقطوا في مذابحٍ وحشية، ارتكبها السيسي ضد معارضيه، وعبر الزج بعشرات الآلاف منهم داخل السجون، لكن لم يكُن يخطر ببال أحدهم أن الثمن الذي سيُدفع في هذا الانقلاب ستُضاف إليه حرب إبادة مروعة، يرتقي فيها أكثر من 33 ألف شهيد فلسطيني، ويُصاب ما يقارب مئة ألف جريح.. وحتى الآن، لم يُكتب مشهد النهاية لمسلسل الإرهاب الإسرائيلي في غزة، ولم نصل بعد إلى قاع المستنقع الذي يغرق فيه السيسي بعمالته لإسرائيل.

16 التعليقات

  1. اكرم

    توثيق مهم للاحداث, للاسف الناس التي شاركت في اعطاء الغطاء للانقلاب لم تتوقع انها تهدم الدولة من حيث ظنت انها تنقذها, و سقوط مصر من معادلة القوة في المنطقة بالتصاقها بالمصالح الاسرائيلية بسبب الانقلاب, ادى لتحويل كل العالم العربي الى صفر, و هو ما يسمح تماما بالسيطرة الايرانية على المنطقة و هي التي اصبحت الرقم الاهم بعد الصفر العربي, فها هو محور المقاومة المدعوم ايرانياً يعيد رسم توازنات جديدة في المنطقة, و ها هي ايران و هي ترد على اسرائيل الضربة بالضربة تثبت انها القوة التي ستجلب التوازن او تدمر الاستقرار, فلا يمكن الاتفاق على حلول من غيرها. حكام ايران فرضوا مصالحها بالعمل و التخطيط, بينما تخلى حكام العرب عن مصالحهم تثبيتا لعروشهم, و ما اخالهم إلا اضاعوا بلدانهم و عروشهم.

    الرد
  2. سعيد

    بارك الله فيكي.أعجبتني طريقة سردك للموضوع وصياغته بتسلسل زمني موثق لما حدث مع الدكتور محمد مرسي رحمة الله عليه.
    بوركتي وبارك الله في قلمك ووفقكي دائما للحق.

    الرد
  3. وليد العبادي

    حقيقة مرعبة رأيناها وعشنا أحداثها بدءامن الجزائر مرورا بمصر وليبيا وسوريا الي السودان وتونس وصولا لأفغانستان ….ماحدث يبين أن هناك فيتو علي أي نظام يتبني الإسلام مرحعيه للحكم ..وأن العالم لن يتسامح مع نظام مرحعيته إسلاميه .
    وحقيقه أخري أن بلادنا يمتلكها الغرب ويحكمها بأدوات وأنظمه تبدو وطنيه وكشفت الاحداث أن تلك النظم هي وكيل خبيث لعدو أخبث وأن دور هذة الأنظمه تخدير الشعوب وإشغالها عن حقيقة من يمسك بخيوط اللعبه..فتلك الجيوش التي صنعوا منها أصنام للوطنيه والبطولة الزائفه هي من قتلت مئات الالاف من أبناء الشعب في الجزائر وسوريا ومصر ونهبت خيرات البلاد وجرفتها للخارج ..وهي من تضعف الأوطان بهدر أمكاناتها ومصادر قوتها جيوش تتنازل عن أراضي وموانئ ومصادر المياة والطاقة مع جلد الشعوب بالغلاء وإفقار وتجهيل وإفساد الشعوب بينما تتكدس أرصدتهم وأبنائهم في الخارج ..ومايمتلكون من أسلحة هي لقمع الشعوب وقتلهم إن حاولوا التحرر او تحسين شروط العبودية ..الموضوع طويل ومتشعب ويحتاج وعي بشراسة وخبث ووحشية العدو وأن أدواتة المحلية تتغذي وتتجذر بجهلنا بإن المعركة صفرية تحتاج إعداد وقوة ودهاء وصبر وإيمان بالله ..ولنا في طالبان وحماس برهان علي من عدونا وماهي أدواته..نحتاج لجهود لتوعية الناس بالحقائق وتدمير الأصنام بل أحصنة طروادة المنتشرة في أقطارنا

    الرد
  4. فهد

    نبكى دما علي حالنا
    اللهم اننا نعوذ بك من القهر

    الرد
  5. Omar Ali

    كالعادة مقال أكثر من رائع بل أنه سرد للتاريخ بالدلائل والبراهين

    الرد
  6. شهدى محمد عبده محمد بيومى

    من رتبة “عميل أركان حرب” ‏
    إلى
    ” مشير”
    إلى
    ” “رئيس” !
    إلى
    “حشرة”

    الرد
    • Maria 57

      سرد موضوعي مميز وللاسف الشديد العالم العربي كله ضاع وانشغل عما يخطط له في الواقع الحقيقي اعداؤهم وعملاءهم بالداخل .
      حسبنا الله ونعم الوكيل في كل ظالم

      الرد
  7. علاء الدين

    هذا المقال للتاريخ

    كيف وقعنا بهذه السهولة تحت الاحتلال الاسرائيلي؟يبدو فعلا ان مصر ستختفي علي يد قادة جيشها
    ليس لها من دون الله كاشفة

    الرد
  8. مصطفي عبدالحميد بدير

    مقال كاشف للواقع المخزي الذي تعيشه المنطقة العربية وفي القلب منها مصر
    برافو استاذه شرين

    الرد
  9. فؤاد إبراهيم

    فقط أود أن أؤكد علي نقطتين
    الأولي أن جزأ كبير من الشعب المصري لا يريد الإخوان حتي و إن كان دخول الجنة لن يكون إلا عن طريقهم..

    و هذا سمعته من كثير خاصة جماعة حمدين و خلافه

    ثانيا .. الجهل و تعود حياة العبيد..
    هم أكثر فئات الشعب المصري الذي تعود القهر فأصبح عند الحرية سفيها و مع الطغاة يسمعوا و يطيعوا و يبرروا أحيانا كثيرة

    بعد أحداث غزة و التعمق في تجربة حماس.. أظن
    أن الإخوان المسلمين في مصر لن يكونوا قادرين علي إقامة دولة.. لسبب وحيد
    أن إقامة الدولة تبني علي فكرة أنه بدون قتل عدد من الناس لجهلهم أو فسقهم ضرورة و إدراك أن علي بن أبي طالب كان يحارب صحابة و مع ذلك كان حرصه علي عدم السقوط في الظلم سببا رئيسيا ليتمكن معاوية منه و من سار علي نهجه..
    من يرد أن يقيم دولة عليه أن يقتل بدون محاكم من تلك التي نعرفها و أن يشعر الآخر أن الخروج علي الطاعة ليس له إلا القتل..

    الرد
  10. Nadia Westerström

    الصهيونية صارت تنخر في أجساد جميع الدول العربية بدون استثناء، تمكنت منهم بطريقة لا يستطيعون الإفلات من تحت مخالبها والطامة الكبرى أنها حضت بتواطئ خونة الداخل والعسكر أولهم.
    قضي الأمر.

    للأخت شيرين تبارك الله وماشاء الله على سرد هائل للأحداث بالتسلسل من أروع ما قرأت. الله يعينك ويحفظك.

    الرد
  11. يوسف العامري

    المجزن في هدا التطور في بقاء السيسي وعصابتة وداعميه من اعلاميين و وكتاب وصحفيين وسيطرت المطلفة علي مفاصل الدولة من قضاء وشرطة وجيش وتلاعبة وتدليسه علي الستور المصري واقصاءه لمنافسيه في الانتخابات المزعومه اما بالسجن او تلفيق التهم اخرهم أحمد طنطاوي هو سكوت الشعب المصري علي كل ه>ه المظالم بالرغم من القهر والجوع وغلاء الاسعار وبيع اصول الدوله المصريه نفس الشعب تار علي نظام مبارك الاستبدادي وفي قت قياسي قصير اعاده عسكر عبدالناصر والسادات ومبارك والسيسي الي الحضيرة انه لأمر مقلق ومحل تسأول عن لما>ا تنهار المفاومة الشعبية وتتلاشي مع وجود وتنامي كل الدوافع من ظلم و ارتفاع اسعار وكدب نظام حكم السيسي

    الرد
  12. Ekram salah

    احسنت فى نشر السردية أستاذة شيرين واتضح أن العرب سقطوا يوم سقوط الربيع العربى السقوط الأخير الذى بدأ قديما على ايدى الآباء الحكام العرب الذين سلموا فلسطين للغرب ولذلك هم الآن يحاولوا التخلص من حماس الفاضحة لخيانتهم على مر العصور

    الرد
  13. Appary

    أحسنتي
    وسلمت يداكِ
    الحقيقة المرة ولايزال
    الكثيرون في غفلة من امرهم
    الكثيرون منشغلون بالأدنى من الامور
    الكثيرون صم بكم عمي فهم لا يعقلون

    قضيتنا هي نشر الوعي والفهم
    وهذا درب من المستحيل اذا جاعت البطون

    الرد
  14. أبو سارة

    مقالات جيدة وسردها بطريقة سهلة جدا،هذا هو المعدن الخبيث و الوجه الحقيقي لعملاء الصهيونية من بني جلدتنا ولكن،هناك الاستدراج الالهي،نحن نخشى الله سبحانه وتعالى اما زهرة الدنيا نسأل الله العطيم أن لا يجعل قلوبنا متعلقة بها.حياك الله اختنا الفاضلة شيرين عرفة
    ملاحظة اريد معرفة هل لك كتب في هذا الصدد في المغرب

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على حساباتنا

مقالات أخرى

الخرافة والسياسة والولاية

الخرافة والسياسة والولاية

حينما تحضر الخرافة تموت السياسة.. هذا أبسط شيء يمكن قوله اليوم في الواقع الطائفي المأزوم الذي تعيشه المنطقة العربية على وقع انهيار الدولة الوطنية العربية، في عديد من الجمهوريات العربية، التي أُفشلت فكرة الدولة فيها لعوامل عدة. في مقدمة تلك العوامل عدم تحول فكرة الدولة...

قراءة المزيد
هكذا كان غير المسلمين جزءًا من الجسد الإسلامي

هكذا كان غير المسلمين جزءًا من الجسد الإسلامي

لا شك أن هوية أي أمة تحددها الثقافة الأم التي تعتنقها أغلبية هذه الأمة، ومنذ أن أشرقت شمس الرسالة على أرض العرب، أصبح الإسلام يمثل إلى اليوم هويتها المعبرة عن ثقافتها، بعد أن صبغ فيها أوجه الحياة من تصورات وعادات وتقاليد وفنون وعلوم ومعايير رفض وقبول ونحو ذلك. ومع كل...

قراءة المزيد
جرأة نجيب ساويرس بين المسجد والكنيسة والمستشفى!

جرأة نجيب ساويرس بين المسجد والكنيسة والمستشفى!

قبل نحو عقدين من الزمن قررت أن أكون من أصحاب السيارات لأول مرة في حياتي، ولأني لم أكن أجيد القيادة جيداً، فقد نصحني البعض أن أبدأ بالسيارات المستعملة، حتى تتحمل أية أخطاء متوقعة من المبتدئين أمثالي. لجأت إلى أحد تجار هذا الصنف في قرية مجاورة، وهو مع أقرانه خليط من ذوي...

قراءة المزيد
Loading...