حرب الكلمات في طوفان الأقصى

بواسطة | نوفمبر 5, 2023

مقالات مشابهة

مقالات منوعة

بواسطة | نوفمبر 5, 2023

حرب الكلمات في طوفان الأقصى

تفتح هذه المقالة نقاشًا حول دور وسائل التواصل الاجتماعي في تقديم الدعم والتوعية لقضية فلسطين، وكيف يمكن للأفراد البعيدين المساهمة في هذا المجال.

الواجب الإلكتروني – تحويل مواقع التواصل إلى ساحة مقاومة وفضح للاستبداد

أكثر ما يستفزني من بعض الأشقاء السؤال: ماذا أملك كفرد لتقديمه للأشقاء في فلسطين وأنا بعيد عنهم؟.. عفوا شقيقي، أنت وأنا -وكذلك الملايين- نمتلك الكثير والكثير حتى وإن كنا بعيدين جدا.
لن أقول لك إننا نملك الدعاء، وهذا أضعف الإيمان.. لن أقول لك إننا نمتلك سلاح المقاطعة لكل من يدعم الكيان الصهيوني، وقد وضح تأثير ذلك. لكن سأقول لك تكلم.. اكتب وانشر وافضح.. فقد كشفت لنا تلك الأزمة أن وسائل التواصل الاجتماعي، ذلك الاختراع الغربي المدعوم برأس مال موجّه، تحول عليهم والتهمهم وكشف تزييفهم وتزويرهم، وأسقط عنهم ورقة التوت.

هم اخترعوا وسائل التواصل الاجتماعي لاحتلال عقول الشباب، وترسيخ الانحلال ونشر الرذيلة بين الشعوب المؤمنة، والإلهاء عن قضايا الأمة.. فدارت عليهم الدائرة، وباتت مواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في كشف الضلال والزيف.. كما إنها كشفت الكثير من المتصهينين الذين جاهروا بعداء الأمة والوقوف في صف المعتدي، وإنكار حق المقاومة في الدفاع عن أرضها المحتلة؛ وصاروا يتحدثون بلسان الغرب، فالتاريخ عندهم يبدأ من يوم السابع من أكتوبر، الذي شنت فيه المقاومة الفلسطينية عمليات طوفان الأقصى، وبذلك ينكرون كل ما تعرض له الأشقاء من قهر وتعذيب واعتقالات، وتدنيس للمقدسات وسرقة للبيوت والأراضي، وتحويلها إلى مستوطنات مسلحة للكيان الصهيوني.

وكلنا يعلم حقيقة السيطرة الغربية على وسائل الإعلام العالمية على مر العصور، تلك التي شوهت الحقائق وزيفت التاريخ، بانحياز صارخ لأصحاب المال الذين يدافعون عن المحتل، وقد نجحوا في تحويل المعتدي الغاصب إلى ضحية، وتأثر الرأي العام بما يسمعه ويشاهده عبر قنواتهم وصحفهم؛ لكن الوضع تغير مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي، التي نجحت في قلب المعادلة على الرغم من محاولات التضييق في معظم المنصات على كل من يقول كلمة الحق ويشهد بالحقيقة، لكن مخططهم باء بالفشل الذريع مع التحول الواضح في الشارع الغربي، الذي اكتشف الحقيقة وفضح التحيز السافر للإعلام الغربي؛ فخرجت المظاهرات تجوب مدن أوروبا وشوارع أمريكا، بل ودخلت مقر مجلس الشيوخ تندد بالعدوان الصهيوني وحرب الإبادة، التي ينفذها الاحتلال ضد الأبرياء في غزة وفي الصفة الغربية، مدعوما من الولايات المتحدة وحلفائها في القارة العجوز.

ولولا التفاعل المكثف من المدونين العرب بكل اللغات ردا على مواقف العدو المغتصب، لاستمرت حالة الكذب والتزوير وانحياز وسائل الإعلام الغربية للكيان الصهيوني في تغطية الحرب على غزة.
من أجل هذا لا تصمت، ولا تتكاسل.. فحرب الكلمة لا تقل خطورة عن حرب القذائف والصواريخ.

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على حساباتنا

مقالات أخرى

جحيم غزة.. من هم صانعوه؟

جحيم غزة.. من هم صانعوه؟

"رأيت طفلاً يبلغ من العمر 6 سنوات، كان ملقى على الأرض في غرفة الطوارئ، ولم يكن أي من عائلة الطفل حوله، فقد أُخبِرنا بأنهم قُتلوا جميعا! كان الطفل يعاني من حروق مؤلمة للغاية، وجروح مفتوحة في منطقة الصدر.. نظرت حولي بحثا عن أطباء أو عمال تمريض يساعدونني، فلم أجد، كانت...

قراءة المزيد
دموع في عيون وقحة

دموع في عيون وقحة

"دموع في عيون وقحة".. هو اسم المسلسل الدرامي المصري الذي جسد قصة أحمد الهوان، ابن مدينتي السويس وأحد أبطال الحرب الباردة بين مصر وإسرائيل، الذي خدع جهاز المخابرات الصهيوني على مدار سنوات قبل انتصار أكتوبر 1973، وجسد شخصيته في المسلسل الفنان عادل إمام باسم "جمعة...

قراءة المزيد
“إلى عرفات الله”.. كيف فر أحمد شوقي من الحج مع الخديوي واعتذر بأبهى قصيدة؟

“إلى عرفات الله”.. كيف فر أحمد شوقي من الحج مع الخديوي واعتذر بأبهى قصيدة؟

في عام 1909م، قرر الخديوي عباس حلمي الثاني (ت:1944م) السفر إلى الحج، ومن الطبيعي أن تكون هذه الرحلة تاريخية، إذ ستكون على ظهور الإبل والخيل، ثم على ظهور السفن التي تمخر عباب البحار. اصطحب الخديوي معه في رحلته هذه أمه أمينة هانم إلهامي (ت:1931م) حفيدة السلطان العثماني...

قراءة المزيد
Loading...