عرب آسيا وعرب أفريقيا

بواسطة | أغسطس 14, 2023

بواسطة | أغسطس 14, 2023

عرب آسيا وعرب أفريقيا

يحلو للبعض إجراء مقارنات كثيرة في عالم الرياضة عند إقامة المناسبات العربية، فيقومون بعرض الأرقام والمكاسب التي حققتها الفرق المشاركة فيها (منتخبات أو أندية)، والمقارنة بين إنجازات الفرق العربية من قارة إفريقيا وتلك التي تمثل قارة آسيا. وخلال كأس الملك سلمان للأندية الأبطال لكرة القدم، المقامة حاليا في السعودية، تفوقت أندية القارة الصفراء على منافساتها القادمة من القارة السمراء.
وقد غاب زعيم قارة إفريقيا، الأهلي المصري، عن المشاركة في البطولة، معتذرا لتجنب الإرهاق بسبب موسمه الطويل؛ لكن فرق إفريقيا الأخرى، وفي مقدمتها الوداد المغربي -وصيف القارة- تواجدت في المناسبة، إلا أنها سجلت مشاركة خجولة، ولم تتمكن من اجتياز الدور الأول -دور المجموعات- باستثناء الرجاء المغربي، الفريق الوحيد من إفريقيا الذي حجز مقعده في ربع النهائي قبل أن يودع لاحقا بخسارة كبيرة أمام النصر السعودي؛ فاقتصر الحضور في المربع الذهبي على أندية قارة آسيا.. وفرضت الأندية السعودية سيطرتها بواقع ثلاثة أندية -النصر والهلال والشباب- ومعهم فريق الشرطة العراقي في نصف النهائي.
ولم يكن عاملا الأرض والجمهور فقط بين العوامل المساعدة في التفوق السعودي الواضح في البطولة العربية؛ وكان ماجرى تمهيدا بسيطا، ومجرد جرس تحذير ليس للفرق العربية فقط بل لكل أندية آسيا، بعدما باتت الأندية السعودية هي قبلة كبار النجوم في عالم الساحرة المستديرة، وقد نجحت في مزاحمة فرق القارة العجوز بخطف تلك الأسماء الرنانة بأرقام كبيرة، لتؤكد عزمها على التواجد في القمة والاستحواذ على الألقاب القارية، تأهبا لوضع الأقدام في المنافسة العالمية؛ ولم لا والمنتخب السعودي كان الفريق الوحيد الذي نجح في تحقيق الفوز على ميسي ورفاقه، في النسخة الأخيرة من كأس العالم قطر 2022، قبل أن يتوج منتخب التانغو باللقب.
وفي الجهة المقابلة سنجد الوداد والرجاء من المغرب، والترجي والصفاقسي والاتحادي المنستيري من تونس، والزمالك المصري، وشباب بلوزداد الجزائري، والأهلي طرابلس الليبي، وهي الفرق التي مثلت إفريقيا في البطولة العربية، كلها وبلا استثناء تحتاج لإعادة النظر في كثير من النواقص التي ستترك أثرها على مسيرتها في الموسم المقبل، خصوصا تلك التي تشارك في الدوري الإفريقي أحدث مسابقات (الكاف)، وتلعب أيضا في دوري أبطال القارة.

0 تعليق

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على حساباتنا

مقالات أخرى

الخرافة والسياسة والولاية

الخرافة والسياسة والولاية

حينما تحضر الخرافة تموت السياسة.. هذا أبسط شيء يمكن قوله اليوم في الواقع الطائفي المأزوم الذي تعيشه المنطقة العربية على وقع انهيار الدولة الوطنية العربية، في عديد من الجمهوريات العربية، التي أُفشلت فكرة الدولة فيها لعوامل عدة. في مقدمة تلك العوامل عدم تحول فكرة الدولة...

قراءة المزيد
هكذا كان غير المسلمين جزءًا من الجسد الإسلامي

هكذا كان غير المسلمين جزءًا من الجسد الإسلامي

لا شك أن هوية أي أمة تحددها الثقافة الأم التي تعتنقها أغلبية هذه الأمة، ومنذ أن أشرقت شمس الرسالة على أرض العرب، أصبح الإسلام يمثل إلى اليوم هويتها المعبرة عن ثقافتها، بعد أن صبغ فيها أوجه الحياة من تصورات وعادات وتقاليد وفنون وعلوم ومعايير رفض وقبول ونحو ذلك. ومع كل...

قراءة المزيد
جرأة نجيب ساويرس بين المسجد والكنيسة والمستشفى!

جرأة نجيب ساويرس بين المسجد والكنيسة والمستشفى!

قبل نحو عقدين من الزمن قررت أن أكون من أصحاب السيارات لأول مرة في حياتي، ولأني لم أكن أجيد القيادة جيداً، فقد نصحني البعض أن أبدأ بالسيارات المستعملة، حتى تتحمل أية أخطاء متوقعة من المبتدئين أمثالي. لجأت إلى أحد تجار هذا الصنف في قرية مجاورة، وهو مع أقرانه خليط من ذوي...

قراءة المزيد
Loading...