لافندر سلاح ذكي قاتل في يد الاحتلال

بواسطة | أبريل 5, 2024

بواسطة | أبريل 5, 2024

لافندر سلاح ذكي قاتل في يد الاحتلال

جيش صغير بتكنولوجيا متطورة

استنتجت دولة الاحتلال مبكرًا أنها لا تملك العدد الكافي من الجنود للتغلب على جيش عربي أو قوة موحدة من الدول الإسلامية؛ لذلك كانت تعتمد في جميع حروبها على شن هجمات سريعة تنتهي خلال شهر أو شهرين على الأكثر، ثم لجأت للاستثمار في العلوم والتكنولوجيا، واعتمدت على التقنيات الحديثة، لتحقق ميزة نوعية على أعدائها، بجيش صغير ذكي مزود بتكنولوجيا متطورة، يمكنه التغلب على إشكالية نقص القوات العسكرية.

ليس خفيًا أن مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية السنوية التي تقدمها أمريكا مكّنت الاحتلال من بناء جيشه، إلا أن الذي أفاد جيش الاحتلال بقوة أكبر هو تعاونه مع شركات التكنولوجيا التابعة له، التي طورت أنظمة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة الحروب.

جيش الاحتلال في أرقام

– عدد السكان نحو 9 ملايين نسمة في “إسرائيل”، بينهم 3.8 ملايين نسمة قوة بشرية متاحة.

– الخدمة العسكرية إلزامية لمن يبلغون 18 عامًا؛ يخدم الرجال 36 شهرًا، وتخدم النساء 24 شهرًا.

– يحتل جيش الاحتلال المرتبة 17 عالميًا من بين 145 دولة.

– يبلغ عدد أفراد جيش الاحتلال 635 ألف جندي، بينهم 170 ألف جندي فاعل و465 ألف جندي في قوات الاحتياط.

-24.4  مليار دولار ميزانية الدفاع الإسرائيلية.

نظام ذكي قاتل

أصدر العميد (Y.S) قائد وحدة الاستخبارات الإسرائيلية (النخبة 8200) كتابًا باللغة الإنجليزية عام 2021 تحت عنوان “فريق الإنسان والآلة: كيفية خلق التآزر بين الذكاء البشري والذكاء الاصطناعي لإحداث ثورة في عالمنا”، وطرح فيه فكرة تصميم آلة ذكية، يمكنها معالجة كميات هائلة من البيانات بسرعة لتوليد آلاف الأهداف المحتملة للجيش.

ولكن تبين لاحقًا أن هذه الآلة موجودة بالفعل، وكشف تحقيق أجرته مجلة +972 أن جيش الاحتلال الإسرائيلي طوّر برنامجًا يعمل بالذكاء الاصطناعي يحمل اسم “لافندر”، لعب دورًا مركزيًا في القصف غير المسبوق على قطاع غزة، خاصة في المراحل الأولى من الحرب، حيث اعتمد الجيش على مخرجاته كما لو كان قرارًا بشريًا، وقد تم تصميم نظام لافندر لتحديد النشطاء المشتبه بهم في الأجنحة العسكرية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي، بما في ذلك العناصر ذوو الرتب المنخفضة، كأهداف محتملة للتفجيرات، ولم يبخل النظام بتسجيل نحو 37 ألف فلسطيني كمقاومين مشتبه بهم هم وبيوتهم؛ لشن غارات جوية محتملة عليهم.

قوائم القتل على لافندر

خلال المراحل الأولى من الحرب، أعطى الجيش موافقة شاملة للضباط باعتماد قوائم القتل التي وضعها لافندر، دون الحاجة إلى التحقق بدقة من سبب قيام الآلة بهذه الاختيارات أو فحص البيانات الاستخباراتية الأولية التي استندت إليها، واقتصر الدور البشري على 20 ثانية فقط لكل هدف قبل الإذن بالقصف، للتأكد من أن الهدف المحدد هو ذكر وليس أنثى، في إشارة إلى وجود نسبة 10% خطأ في النظام.. علاوة على ذلك، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي الأفراد المستهدَفين بشكل منهجي أثناء وجودهم في بيوتهم، وعادة في الليل أثناء وجود أسرهم بأكملها معهم، وليس أثناء نشاطهم العسكري.

والنتيجة هي أن آلاف الفلسطينيين، معظمهم من النساء والأطفال أو الأشخاص الذين لم يشاركوا في القتال، قُتلوا في الغارات الجوية الإسرائيلية، خاصة خلال الأسابيع الأولى من الحرب، وذلك بسبب الذكاء الاصطناعي.

لافندر وغوسبل

انضم Lavender إلى نظام ذكاء اصطناعي آخر هو Gospel، ويكمن الاختلاف الأساسي بين النظامين في تعريف الهدف؛ فبينما يشير “غوسبل” إلى المباني والمنشآت التي يزعم الجيش أن المقاومين يعملون منها، يركز “لافندر” على الأشخاص ويضعهم على قائمة الاغتيال.

وعندما يتعلق الأمر باستهداف صغار المقاومين، يفضّل الجيش استخدام الصواريخ غير الموجّهة، والمعروفة باسم القنابل “الغبية”، التي يمكنها تدمير مبانٍ بأكملها فوق ساكنيها، وتسبب خسائر كبيرة.

وعن سبب استخدام تلك القنابل قال أحد ضباط مخابرات الاحتلال: “لا نريد أن نضيّع قنابل باهظة الثمن على أشخاص غير مهمين، فهي مكلفة للغاية بالنسبة للبلاد، وهناك نقص في القنابل الذكية”.

زيادة معدل الأضرار الجانبية

أدى هذا القصف الهمجي لمئات المنازل الخاصة بالناشطين الصغار إلى استشهاد مدنيين وعائلات بأكملها باعتبارها “أضرارًا جانبية”، وفي خطوة غير مسبوقة، قرر جيش الاحتلال خلال الأسابيع الأولى من الحرب أنه مقابل كل ناشط صغير في حماس، اختاره تطبيق لافندر كهدف محتمل، يُسمح بقتل ما يصل إلى 15 أو 20 مدنيًا معه.. في الماضي، لم يسمح الجيش بأي “أضرار جانبية” أثناء اغتيال المسلحين ذوي الرتب المنخفضة، أما في حال كان الهدف مسؤولاً كبيرًا في حماس برتبة قائد كتيبة أو لواء، فقد أجاز الجيش لجنوده قتل أكثر من 100 مدني في اغتيال قائد واحد.

نسبة الدقة 90% ومساحة التحقق البشري 0%

تم تطوير لافندر لإنشاء أهداف بشرية في الحرب الحالية على غزة، وهي ليست أداة مساعدة، بل تم اعتماد قوائم القتل فيها بشكل تلقائي بعد أول أسبوعين من التجربة، حيث فحص أفراد المخابرات عينة عشوائية مكونة من مئات الأهداف يدويًا، وعندما وجدوا أن نتائج لافندر وصلت إلى دقة 90% في تحديد انتماء الفرد لحماس، سمح جيش الاحتلال بالاستخدام الشامل للنظام، ودون التحقق بشكل مستقل من أسباب اختيار لافندر لهذا الشخص كعنصر في حماس، طُلب من الجنود التعامل مع الأمر بشكل مباشر، ونتيجة لهذا التخفيف من القيود كانت النتائج في المرحلة الأولى من الحرب مرعبة.

وفقًا لبيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، قتلت إسرائيل حوالي 15 ألف فلسطيني في الأسابيع الستة الأولى من الحرب فقط، أي ما يقرب من نصف عدد الشهداء حتى الشهر السادس.

كيف يعمل لافندر؟

يحلل نظام لافندر المعلومات التي تم جمعها عن معظم سكان قطاع غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة من خلال نظام مراقبة جماعي، ثم يقيّم ويصنّف احتمالية أن يكون الشخص نشطًا في الجناح العسكري لحماس أو الجهاد الإسلامي، حيث يعطي كل شخص في غزة تصنيفًا من 1 إلى 100، ليعبّر عن مدى احتمالية كونه مسلحًا.

يتعلم لافندر كيفية تحديد خصائص نشطاء حماس والجهاد الإسلامي المعروفين، من خلال المعلومات التي يتم تغذية النظام بها وتسمى “السمات”، ومن لديه سمات تجريم أكثر يحصل على تصنيف أعلى، وبالتالي يصبح هدفًا محتملاً للاغتيال.

ويقدم كتاب “فريق الإنسان والآلة” دليلاً مختصرًا لبناء “الأهداف”، استنادًا إلى الذكاء الاصطناعي وخوارزميات التعلم الآلي، حيث يشتمل هذا الدليل على عدة أمثلة من “السمات” التي يمكن أن تزيد من تصنيف الشخص وتضعه في قائمة الاغتيال المحتملة، مثل الانضمام إلى مجموعة واتس آب مع “متشدد” معروف، وتغيير الهاتف الخليوي كل بضعة أشهر، وتغيير العناوين بشكل متكرر، المعلومات المرئية، والمعلومات الخلوية، العلاقات مع الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي، وجهات الاتصال الهاتفية، والصور، وكلما زادت المعلومات وتنوعت، كان ذلك أفضل للنظام، ومع مرور الوقت، ستتعرف الآلة على السمات بنفسها، وهذا يمكن أن يمكّن الجيوش من إنشاء عشرات الآلاف من الأهداف، إلا أن القرار الفعلي بشأن مهاجمتها يظل قرارًا بشريًا.

أخطاء ذكية قاتلة

أما عن الأخطاء الكارثية في نظام لافندر فقد تكررت مرات عديدة، حيث أشارت لأشخاص على اعتبار أنهم نشطاء في الجناح العسكري لحماس، وتبيّن بعد استهدافهم أنهم ضباط شرطة أو دفاع مدني، أو أقارب لمقاومين، أو أشخاص تصادف أن لديهم اسمًا ولقبًا متطابقين مع اسم ولقب أحد الناشطين، أو أحد سكان غزة الذين استخدموا هاتفًا كان في السابق ملكًا لناشط في حماس. وذلك لأن الاحتلال أدخل في النظام بيانات موظفي وزارة الأمن الداخلي التي تديرها حماس، والذين ليس لهم علاقة بالعمل العسكري، وكذلك موظفي الدفاع المدني.

ومن الأخطاء القاتلة للنظام كذلك أنه إذا أعطى المقاوم (الهدف) هاتفه لابنه أو لأخيه أو لأي شخص آخر، سيتم قصف ذلك الشخص في بيته مع عائلته، وقد حدث ذلك كثيرًا.

أين أبي؟  (Where’s Daddy?)

ربطت أنظمة المراقبة لجيش الاحتلال الإسرائيلي بين “الأهداف” ومنازل عائلاتهم في غزة، من أجل التعرف على اللحظة التي يدخل فيها “الهدف” منزله، ولأجل ذلك تم تطوير آلية تتعقب آلاف الأفراد في وقت واحد، وتحدد متى يكونوا في منازلهم وترسل تنبيهًا لضابط الاستهداف الذي يحدد المنزل لقصفه، وأُطلق على برامج التتبع تلك اسم “Where’s Daddy?”.

والدليل على هذه البرامج ظهر في بيانات أعداد الشهداء، ففي الشهر الأول من الحرب، كان أكثر من نصف الشهداء (6,120 شخصًا) ينتمون إلى 1,340 عائلة، تم القضاء على العديد منها تمامًا أثناء وجودهم داخل منازلهم.

ومن أجل اغتيال أيمن نوفل، قائد لواء وسط غزة التابع لحماس، سمح جيش الاحتلال بقتل حوالي 300 مدنيًا، ودمّر عدة مبانٍ في غارات جوية على مخيم البريج للاجئين في 17 أكتوبر، بناءً على تحديد غير دقيق.

ذكر ضابط من جنود الاحتلال لـ +972: “لقد حدث لي عدة مرات أننا هاجمنا منزلاً، لكن الهدف لم يكن موجودًا فيه، والنتيجة أننا قتلنا عائلة بلا سبب”.

وفقًا لأرقام الأمم المتحدة: نسبة العائلات التي قُصفت منازلها في الحرب الحالية، وتم مسحها بأكملها من السجل المدني، أعلى بكثير مما كانت عليه في العدوان الإسرائيلي على غزة عام 2014م.

اقصف كل شيء كل الوقت

تعرض جنود الاحتلال لتعبئة وحشية، من خلال تصوير ما حدث في السابع من أكتوبر على اعتبار أنه مجازر ارتكبتها حماس، وشارك فيها الكل الفلسطيني، وبعد أجواء الشحن الانتقامية كانت القواعد متساهلة للغاية، تسمح بتدمير كل شيء، لدرجة أنه عندما يقتل جنود الاحتلال ألفًا من المدنيين يشعرون بالإحباط لأنهم لم يهاجموا بما فيه الكفاية للوصول للمقاومين؛ لذا كانت هناك حالة من الهستيريا في صفوف الجنود، ولم تكن لديهم أي فكرة عن كيفية الرد على الإطلاق، الشيء الوحيد الذي عرفوا أن يفعلوه هو القصف مثل المجانين لمحاولة تفكيك قدرات المقاومة.

ولا يهم معرفة من قُتل

عادة كانت المخابرات الإسرائيلية بعد اغتيال الأهداف تنفذ إجراءات تقييم أضرار القنابل (BDA)، وهو فحص روتيني بعد الضربة لمعرفة ما إذا كان القائد الكبير قد قُتل أم لا، ومعرفة عدد المدنيين الذين قُتلوا معه، من خلال الاستماع للمكالمات الهاتفية للأقارب الذين فقدوا أحباءهم، لكن في الحرب الحالية تم إلغاء هذا الإجراء لتوفير الوقت، وبالتالي هم لا يعرفون عدد المدنيين الذين قُتلوا بالفعل في كل غارة، ولا حتى المقاومين ذوي الرتب المنخفضة الذين تم اختيارهم بالذكاء الاصطناعي، فالاحتلال لا يعرف إذا ما كان الهدف نفسه قد قُتل أم لا، هم أصلاً لا يولون اهتمامًا لحجم الأضرار الجانبية التي حدثت؛ بل يسعون للانتقال مباشرة للهدف التالي، والتركيز على إنشاء أكبر عدد من الأهداف، في أسرع وقت ممكن.

سيأتيكم جيل يسحقكم

ربما يكون الاحتلال على المدى القصير أكثر أمانًا؛ لأنه ألحق ضررًا بالغًا بالمقاومين والمدنيين، ولكنه ليس كذلك على المدى البعيد، فجميع العائلات ثكلى، وكل من وطأ تراب غزة من أهلها فقد عزيزًا أو مسّه الضر لأمد طويل، وهذا الجميع المكلوم بلا اتفاق سيورث الجيل القادم ثأره، ليتقن أسلحة الاحتلال وتقنياته، ويسحق جنوده وما كانوا يعرشون.

6 التعليقات

  1. إسماعيل الثوابتة

    هذه مجازر حقيقية وجرائم ضد الإنسانية وضد القانون الدولي وضد اتفاقيات حقوق الإنسان.
    وهذا يدل على عجز إسرائيل وتراجع مكانتها فيا لعالم، وهذا يؤكد أنها في مرحلة الزوال.

    الرد
  2. Reem Aboheef

    نقدر نقول ان الخلاصه ان الناس دي حققت طفرات تكنولوجيا ضخمه عسكريا واقتصاديا وحققوا مصالحهم بقوه وجداره واننا كعرب حكامنا نصبوا علينا وخيرنا اتسرق من اللخر النصب علينا وخلونا عبيد لالد أعدائنا

    الرد
    • عبدالملك الأثوري

      الله غالب
      ورجال غزة اثبتوا للعالم انهم اكبر من تقنيات الدمار واكبر من كل آلات الحرب وفخر الصناعة
      سلاما عليكم يا احباب رسول الله

      الرد
  3. كاميليا

    إنه فقدان الإنسانية والاجرام والعنجهية والظلم والوحشية ولا غالب الا الله

    الرد
  4. كاميليا

    إنه فقدان الإنسانية والاجرام والعنجهية والظلم والوحشية ولا غالب الا الله
    بالمختصر كان استخدام وسائل التواصل والهواتف الذكية نقمة على حماس ياليتهم كانو جعلو حياتهم بلا هواتف مطلقا لمثل هكذا عدو مجرم

    الرد
  5. عمر

    ورغم كل تقنيات الذكاء الاصطناعي التي يمتلكها الصهاينه إلا أن فصائل المقاومة الفلسطينية أستطاعت أن تكبدهم خسائر كبيرة جداً
    والسؤال الذي يطرح نفسه :- لماذا عجز الجيش الإسرائيلي من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي تحقيق أهدافه المعلنه وإستعادة الأسرى؟؟

    الرد

إرسال تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تابعنا على حساباتنا

مقالات أخرى

شمال غزّة يموت جوعا!

شمال غزّة يموت جوعا!

المشهد الأول: نخوة العرب في الجاهلية بعد أن وقّعت قريش وثيقة المقاطعة الظالمة لبني هاشم، وعلقتها في الكعبة لتعطيها شيئا من القداسة، جاء هشام بن عمرو، وزهير بن أبي أمية، والمطعم بن عدي، وأبو البختري بن هشام، لتمزيق هذه الصحيفة رغم أنهم كانوا جميعا على الشرك، ولكن كان...

قراءة المزيد
مذكرات محمد سلماوي.. يومًا أو بعض يوم (2)

مذكرات محمد سلماوي.. يومًا أو بعض يوم (2)

والد لا يعارض ثورة أمَّمت شركاته خسر والد محمد سلماوي كثيرًا من مشاريعه التجارية بسبب التأميم، وكذلك خسر أراضي زراعية بسبب الإصلاح الزراعي، لكنه لم يعترض في فترة حكم عبد الناصر، وهُنا أعجبني تحليل سلماوي موقف والده، فقد اندهش سلماوي كثيرًا بعد رحيل عبد الناصر، وحين...

قراءة المزيد
لا نامت أعين الجبناء

لا نامت أعين الجبناء

في سكرات موته بدا واهنًا بشكل لا يُصدَّق، كان قادرًا على أن يلمح الوجوه الجزعة التي جاءت لتطمئن عليه، لم يستطع جسده المحموم أن يبلغ به وضع القعود، فتحسس جسده بكلتا يديه وابتسم ! إن جسده المرهق الواهي ليس فيه موضع سليم، لا يوجد شبرٌ واحد على حاله التي خُلق عليها،...

قراءة المزيد
Loading...